عقيدة

من أسباب تفكيري في الإسلام أثناء شبابي: شهادة طبيب

3 دقائق للقراءة

بسم الله - من أسباب تفكيري في الاسلام أثناء شبابي كنت في عام 1978 , أعمل طبيب ( إمتياز ) في قسم ( التجميل و الحروق ) بالمستشفى الرئيسي الجامعي ( الأميري ) بالاسكندريه , و كنت يومئذ من الشمامسة الكبار و أستاذ اللغة…

السلام عليكم بسم الله - من أسباب تفكيري في الاسلام أثناء شبابي كنت في عام 1978 , أعمل طبيب ( إمتياز ) في قسم ( التجميل و الحروق ) بالمستشفى الرئيسي الجامعي ( الأميري ) بالاسكندريه , و كنت يومئذ من الشمامسة الكبار و أستاذ اللغة القبطيه و أستاذ في مدارس الأحد في كنيسة العذراء مريم في محرم بك بالاسكندريه . و ذات يوم , كنت في عنبر الحروق للرجال , و حدث حريق في مطبخ مطعم ( سانتا لوتشيا ) في محطة الرمل ,و جاءت سيارات الاسعاف بالمصابين الينا , وكان مريضي هو أشدهم إصابة , الطباخ , وكان نسبة الحرق في جسده مائة بالمائة ,و كان يصرخ صراخاً فظيعاً من الآلام ,وكنا نعرف أنه سيموت خلال 24 ساعه بحسب الخبرة . و لكنى بدأت معه الاسعافات الطبيه كالعادة , و أعطيته مسكن للألم حتى أتمكن من تطهير الحروق في جسده . فلما هدأ , و بدأت الإسعافات, و أولها تركيب قسطره للبول , قال لي بهدوء شديد جعل شعر رأسي يقف : قال : يا دكتور , انتظر , وفر جهودك و أدويتك لزملائي . فتعجبت جداً , فأضاف: أنا رجل مسلم مؤمن و موحد بالله , وكنت ممرضاً في الجيش ,و دخلت الحرب و تعلمت إسعاف الحروق , و أعلم أنني سأموت حتماً خلال ساعات قليله , فلا تتعب نفسك و تضيع الأدويه هباء , يكفيني الحقنه المسكنة كلما شعرت بالألم . و اتركني أموت في سلام , فأنا لا أخاف من الموت , و أتمنى لقاء الله و أنا أتلو القراّن . و كاد شعر رأسي أن يشيب في تلك اللحظه . و أشاح بوجهه عني ,و أخذ يرتل القراّن في هدوء . وكلما رتل إزداد هدوءاً . و في صباح اليوم التالي لم أجده , و سألت عنه الممرضات , فقالت لي إحداهن أنه ظل يرتل القراّن حتى خرجت روحه بهدوء , ولم يطلب الا شربة ماء و حقنه مسكنه واحده فقط. وظلت صورته في مخيلتي , وما زالت الى اليوم كلما تذكرته أراه , شاباً قوي البنيان , و جسده كله محترق. و دمعت عيناي يومئذ , و ما زالتا . و أخذت أسأل نفسي : كيف لا يخاف من الموت ؟ هل بسبب الإسلام ؟ أم بسبب القراّن ؟ أم كلاهما معاً ؟ ما هذا اليقين ؟ ما هذه الطمأنينه ؟ ما هذا السلام مع الله و حب لقائه ؟ ما هذا الدين ؟ و ما سر هذا الكتاب الذي يرتل كلماته فيزداد سكينة ؟ و لم أنس هذا الرجل حتى أسلمت بعد حوالي خمسة عشر عاماً , سنة 1993 , وفهمت ما قاله بعد اسلامي بسنين , لما تثبت إيماني و تعلمت القراّن و تفسيره . و كلما تذكرته أقول : اللهم ارحمه , و اغفر له و سامحه , و اجعل قبره روضة من رياض الجنة , و اجعل كلامه معي في ميزان حسناته إلى يوم ألقاك . أمين . و لا أمل من قولي : الحمد لله على نعمة الإسلام الحمد لله على نعمة التوحيد الحمد لله على نعمة القراّن الحمد لله على نعمة الإيمان و اليقين اللهم صل على سيدنا محمد و سلم تسليماً كثيراً . — المصدر: منشور على صفحة «مركز براهين» في فيسبوك https://www.facebook.com/braheen.org/posts/377999862379091

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد — كن أول من يعلّق.

أضف تعليقك

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر.

إحصاءات الزوّار

جارٍ تحميل الإحصاءات…

زوّار اليوم

—

المتصلون الآن

—

اليوم حسب توقيت المغرب. المتصلون الآن: الزوّار النشطون خلال آخر دقيقتين. الأعداد تقريبية، ويُحتسب المتصفح مرة واحدة في اليوم.

من أين يزورنا القرّاء؟

جارٍ تحميل توزيع الزوّار حسب الدولة…

تحديد الدولة تقريبي؛ لا نعرض عناوين الشبكة أو المواقع الدقيقة للزوّار.