هذا المقطع وتلك المناظرة التي حدثت في موقع بيولوجوس حول كتاب (آدم والجينوم) لدينيس فينيما هي خطيرة بكل المقاييس. درس قاس للتطوريين خاصة، وللعلماء عامة. القصة باختصار هي أن نظرية التطور تفترض أن الجنس البشري لا يمكن أن…
هذا المقطع وتلك المناظرة التي حدثت في موقع بيولوجوس حول كتاب (آدم والجينوم) لدينيس فينيما هي خطيرة بكل المقاييس. درس قاس للتطوريين خاصة، وللعلماء عامة.
القصة باختصار هي أن نظرية التطور تفترض أن الجنس البشري لا يمكن أن يكون قد نشأ من زوج واحد فقط، وأن البشر لا بد أن يكونوا قد انحدروا من آلاف الأسلاف لكي نتمكن من تفسير البيانات الموجودة في علوم الوراثة الحالية. هذه القصة كانت محور المناظرة على موقع بيولوجوس، واستمر الحوار حول كتاب (آدم والجينوم) لأكثر من 1000 منشور، وانتهى نهاية غير سعيدة إطلاقا لفينيما.
أثناء الحوار، أجرى عالم الوراثة السكانية د. ستيف شافنر تجربة لاختبار تلك الفرضية، وكانت النتيجة مذهلة له، هناك احتمال لخروج الجنس البشري من زوج واحد قبل 500.000 عام. استغرب عالم البيولوجيا الحاسوبية د. جوشوا سواميداس الأمر، فقال أنه سيجري تجربة أخرى باستعمال معادلة أخرى وبرنامج آخر، وخرج من تجربته بنتيجة مماثلة تقريبا!
الدرس القاسي من هذه القصة هو كما عبرت عنه د. آن جيجر في المناظرة: "من الخطر التعميم أو الإفراط في تفسير البيانات، من الخطر تخطي ما تم اختباره صراحة بالفعل. لم يختبر أحد فرضية عنق زجاجة الاثنين بشكل صريح؛ كان الأمر عبارة عن تقليد مستلم يقضي بأننا بالطبع لا يمكن أن ننحدر من فردين. نظرية التطور تقول أن الأنواع شُكِلت عن طريق التمايز التدريجي من مجموعات الأسلاف... وبالتالي لم يكن الأمر يستحق الاختبار، الجميع يفترض، ولكن الاستنتاج كان خاطئا كما رأينا".
طبعا إن ابتعدنا عن كل ما حدث مؤخرا، فالدكتورة آن جيجر وعلماء آخرين من حركة التصميم الذكي يعملون على نماذج مختلفة لتفسير نشأة الإنسان، ونشروا بالفعل ورقتين في عدد 2016 من مجلة التعقيد الحيوي BIO-Complexity، وكما تذكر جيجر في الفيديو، ما زال العمل مستمرا في هذه النماذج.
—
المصدر: منشور على صفحة «مركز براهين» في فيسبوك
https://www.facebook.com/braheen.org/videos/1005477182964686
