
الدكتور الفاضل أحمد جلال هو أحد دعاة الإسلام، تماما كدكتور عمرو شريف، نسأل الله أن يتقبل منهم جهدهم، وأن يهدينا وإياهم لما اختلف فيه... لكن من أشد مناطق الخلاف بيننا وبينهم، هو إخضاع نصوص الوحي لسلطان العلم التجريبي…
الدكتور الفاضل أحمد جلال هو أحد دعاة الإسلام، تماما كدكتور عمرو شريف، نسأل الله أن يتقبل منهم جهدهم، وأن يهدينا وإياهم لما اختلف فيه...
لكن من أشد مناطق الخلاف بيننا وبينهم، هو إخضاع نصوص الوحي لسلطان العلم التجريبي.
وبالتالي، لنا تعليق بسيط فقط على جملة ذكرها الدكتور في منشوره المرفق:
أمّا إنْ كانَت هناكَ عقيدةٌ دينية برفضِ أيّ نظرية، فلُغةُ العلمِ لن تُجدي، لأن سلطان الدين أقوى - بصرفِ النظرِ عن منطقيةِ طرحهِ.
بغض النظر عن أن هذه الجملة تعبر عن مغالطة "رجل القش"، لا يوجد لا مسلم ولا مسيحي ولا يهودي يرى أن أي نظرية علمية هي مرفوضة مبدأيا، بل الكلام كله عن معارضة نظرية علمية ما لمفهوم ديني ما، وهنا يحدث الخلاف، هل سلطان الدين هو الأقوى؟ أم سلطان العلم هو الأقوى؟
لن نرد ولن نوضح موقفنا الآن. لكن نود أن نشير إلى جملة ذكرها فيلسوف اللغة والعقل البريطاني (غير المؤمن بالأديان) بيتر هاكر (P. M. S. Hacker) في مقابلة معه حول رفضه للاختزال الذي يمارسه علماء الأعصاب:
سأله المقدم: هل يمكن أن يحدث أي اكتشاف يجعلك تغير رأيك؟
فأجابه الفيلسوف: الأسئلة المفاهيمية غير خاضعة لسلطان التأكيد أو النفي التجريبي.
would there be any circumstance any discovery that would make you change your mind?
Conceptual questions are not amenable to experimental confirmation or disconfirmation...
الفيلسوف يرى أن فلسفته غير خاضعة لسلطان العلم التجريبي. ولكن بعض المؤمنين بأن هناك إله خالق يعلم كل شيء ويقدر على كل شيء، يرون أن الوحي المنزل منه هو الذي يجب أن يخضع لسلطان العلم التجريبي. هذه هي أكبر مشاكلنا.
فالله المستعان. ولنا عودة مرة أخرى لتعليقات أخرى.
—
المصدر: منشور على صفحة «مركز براهين» في فيسبوك
