في مؤتمر Beyond Belief 2006 والذي اعتبره البعض الانطلاقة الحقيقية لحركة الإلحاد الجديد، وقف نيل تايسون ليسأل، لا عن سبب أن 85% من الأكاديمية الوطنية للعلوم في أمريكا غير مؤمنين بوجود إله، ولكن عن سبب وجود 15% منهم…
في مؤتمر Beyond Belief 2006 والذي اعتبره البعض الانطلاقة الحقيقية لحركة الإلحاد الجديد، وقف نيل تايسون ليسأل، لا عن سبب أن 85% من الأكاديمية الوطنية للعلوم في أمريكا غير مؤمنين بوجود إله، ولكن عن سبب وجود 15% منهم يؤمنون بالإله!
كلام تايسون، بالإضافة إلى كلام شوارتز في هذا المقطع، يلخص لنا تعامل النخبة المسيطرة على الممارسة العلمية (خاصة في الولايات المتحدة) مع القضايا الدينية، ولعل فيلم مطرودون يوضح المسألة أكثر.
جيفري شوارتز المتحدث في هذا المقطع هو من نجوم الطب النفسي في أمريكا، وتقنيته في العلاج اللادوائي للوسواس القهري حققت نجاحا منقطع النظير، ومع ذلك طالما تمت محاربته واتهامه بأنه يريد أن يقلب الممارسة العلمية لساحة دينية من الصلوات والتأملات، كل هذا وهو لم يرفض أصلا استعمال الأدوية المادية! ولكنه صرح أنه ضد الفلسفة المادية، وبالتالي لا يؤمن أنه لا يوجد علاج غير مادي كبقية الماديين المسيطريين على منح المناصب وأموال المنح البحثية، وبالتالي سعى في تطوير علاج عقلي يحل المشاكل المادية الدماغية لمرضى الوسواس القهري، دون استعمال الأدوية! ومع ذلك لم يعلن أنه ضد استعمال الأدوية، بل هو مع توظيفها مع تقنيات العلاج الأخرى للوصول إلى أفضل نتيجة ممكنة مع المريض.
هناك حرب مسعورة من أنصار المادية على كل من يفكر كجيفري شوارتز في الساحة العلمية، وعلينا أن ندرك هذا جيدا، علينا أن نعي مدى خطورة الكلام الذي يقال باسم العلم أو باسم المؤسسات العلمية، وعلينا أن ندرك أنه ليس دائما سيكون خاليا من التحيزات الشخصية والفلسفية المسبقة.
—
المصدر: منشور على صفحة «مركز براهين» في فيسبوك
