علوم

مبادئ الكيمياء الحيوية (1): بنية الأحماض النووية

4 دقائق للقراءة
مبادئ الكيمياء الحيوية (1): بنية الأحماض النووية

* تنويه: سنقدم في هذه السلسلة (مبادئ الكيمياء الحيوية) للدكتور مايكل بيهي، من الملحق الخاص بكتابه (صندوق داروين الأسود: تحدي الكيمياء الحيوية للتطور) بنية الأحماض النووية الأحماض النووية مثل البروتينات، هي بوليميرات…

* تنويه: سنقدم في هذه السلسلة (مبادئ الكيمياء الحيوية) للدكتور مايكل بيهي، من الملحق الخاص بكتابه (صندوق داروين الأسود: تحدي الكيمياء الحيوية للتطور) بنية الأحماض النووية الأحماض النووية مثل البروتينات، هي بوليميرات (مكثورات) مكونة من بضعة وحدات بنائية تدعى النكليوتيدات، ويتكون النكليوتيد بحد ذاته من العديد من الأجزاء، أولها هو السكاكر (الكربوهيدرات) وهو إمَّا أنْ يكونَ سكرُ الريبوز كما في رنا أوْ سكر الريبوز منقوص الأوكسجين كما في الدنا. يرتبط الريبوز فإنَّهُ مرتبط بواحد من أربع أسس، الأدنين(A) أو السيتوزين (C) أو الجوانين (G) أو اليوراسيل (U). ربما تستخدم الأسس (A,C,G) سكر الريبوز منزوع الأوكسجين، في حين يحل التايمين(T) محل شبيهه اليوراسيل (U)، وبدوره يرتبط السكر (عبر زمرة الـهيدروكسيل (OH) على الكربون 5َ) بجزء ثالث مختلف هو مجموعة الفوسفات. إنَّ ثنائية السكر–فوسفات في النكليوتيد تتكرر في البوليمير الكبير معطية إياه العمود الفقري مشابهة بذلك العمود الفقري البروتيني المكون من الأحماض الأمينية، أما الأساس المتبقي فهو يحاكي السلاسل الأمينية الجانبية. وكما كانت السلاسل الجانبية هي من تحدد الحمض الأميني، فإن النكليوتيدات تختلف عن بعضها فقط بالأساس المرتبطة به. يمكن أن يرتبط نكليوتيدان بالتفاعل بين مجموعة الفوسفات لأحد النكليوتيدين مع الزمرة الهيدروكسيلية رقم 3 من النكليوتيد الآخر الموجودة على السكر الخاص به (انظر الشكل م-3). وهذا يترك ثلاث مجموعة فوسفورية حرة على إحدى النهايتين يمكنها فيما بعد أنْ ترتبطَ بنكليوتيد آخر، وإنَّ تكرارَ هذه العملية يولد سلسلةً طويلةً عديدة النكليوتيد. ويتراوح طول الرنا الخلوي بين سبعين إلى خمسمائة ألف نكليوتيد، في حين أنَّ جزيئةً واحدةً من الدنا يتراوح طولها بين عدة آلاف إلى مليارات النكليوتيدات، ويكتب تسلسل عديدات النكليوتيد اصطلاحا من النهاية 5’ إلى النهاية 3’. يوجد الرنا الخلوي كسلسلة مفردة الطاق، وهناك العديد من أنواع الرنا يدعى الأول بالرنا المرسال (mRNA)، وتعتبر أفرادُ هذا النوع النسخة الأمينة للمورثات الموجودة في الدنا، حيث تحمل المعلومةَ الموروثة لتترجم في جهاز اصطناع البروتين، فيتركب البروتين. النوع الثاني هو الرنا الريبوزومي (rRNA)، وهو عديدُ ببتيد مرتبط بعدد كبير من البروتينات المختلفة ليشكل الريبوزوم، والذي هو الآلة الأساسية لصنع البروتينات. أما آخر نوع من الأنواع الأساسية للرنا فيدعى بالرنا الناقل (tRNA)، وأعضاء هذا الصنف أقصر نوعا ما، وتتكون من 70 إلى 90 نكليوتيد. ويعمل كوصلة بين الرنا المرسال والبروتين الذي تنتجه الريبوزومات. يوجد الدنا الخلوي كشريط مضاعف الطاق من سلسلتي عديد نكليوتيد ملتفتين –كما هو اللولب المضاعف المشهور– وترتبطان ببعضهما بقوة بالروابط الهيدروجينية، ولنفهم سبب ذلك، علينا أن نأخذ نظرة عن بنية الأسس النكليوتيدية (الشكل م-3). يمكن للنكليوتيدات أنْ تنقسمَ إلى مجموعتين: البورينات (A و G)، والتي تحمل الأسس الأكبر المكونة من حلقتين ملتحمتين، والبيريميدينات (C و T) المكونة من حلقة واحدة. إذا ما كانت (A و T) بالاتجاه الصحيح فيمكنهما أنْ يشكلا رابطتين هيدروجينيتين بينهما، وكذلك الأمر بالنسبة لـ(G و C) إذ يمكنهما أنْ يشكلا 3 روابط هيدروجينية. في الخلية وحيثما تواجدت (G) على الطاق ستجد في مقابلها (C) على الطاق الثاني، وكذلك الأمر متى وجدت A)) ستجد مقابلها (T) على الطاق المقابل والعكس بالعكس. ولذا فإنَّ شريطين من الدنا يكملان بعضهما، ولغرض التوجه الصحيحٍ لتشكيل الرابطة الهيدروجينية يجب أنْ يكونَ الطاقان متعاكسي الاتجاه، أحدهما من الطرف 5’ إلى الطرف 3’ –من اليسار إلى اليمين– والآخر من الطرف 3’ إلى الطرف 5’ –من اليمين إلى اليسار–. ويتكون الدنا في الخلايا حقيقية النوى من طاقين خطيين متكاملين، ولكن الدنا في العديد من البكتريا يكون مكونا –ويا للمفاجأة– من طاقين دائريين متكاملين. تختلف كمية الدنا في الخلايا بشدة وفق تعقيد المتعضية، إذ تمتلكُ الجراثيمُ عددًا من الملايين من النكليوتيدات فقط؛ ولكنَّ كمية الدنا في الخلية حقيقية النواة تتراوح بين 10 ملايين في الفطور مثلًا إلى بضعة مئات المليارات في بعض النباتات المزهرة، ويأتي البشر في حدود ثلاثة مليارات نيكليوتيد. الشحوم وعديدات السكاكر هناك صنفان أساسيان من الجزيئات الحيوية وهما الشحومُ وعديداتُ السكاكر، وتُعَدُّ عديداتُ السكاكر بوليميرات من جزيئات السكريات أو مشتقاتها، وتلعب أدوارً مختلفة، فيمكن استخدامها كمواد بنائية، مثل السليلوز الموجود في النباتات الخشبية والأشجار؛ وكمخزن للطاقة مثل الغليكوجين الذي يخزن في الكبد. أما الشحوم فهي ليست بوليميرات مصنوعة من وحدات بنائية مميزة، على خلاف البروتينات والأحماض النووية وعديدات السكاكر، بل تُصنع كل جزيئة شحمية من المواد الأولية الأساسية، ولا تعد جزيئات ٍكبيرةً، ولكن يمكنُ أنْ تترافق مع بعضها لتشكل بنية كبيرة كالأغشية. — المصدر: منشور على صفحة «مركز براهين» في فيسبوك https://www.facebook.com/braheen.org/posts/pfbid02YnxnsmyiHZKJCuEVneN1WrUxXmhnJRh9LGgWYE4BoURT8LRbS9jrSaiD7Cdvy82Vl

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد — كن أول من يعلّق.

أضف تعليقك

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر.