إلحاد

المحكمات عاصم للشباب من الشبهات الإلحادية

2 دقائق للقراءة

يدخل الشاب مجموعات على الفيس بوك أو مواقع تثير الشبهات الإلحادية في نية سليمة ونفس تتوق للدفاع عن دين الله، ولكن نادرا ما يخرج ولم يتأثر بهذا الكم من الشبهات الذي تعصر القلب وتعكر الوجدان، ومن هذا لابد في الأساس من…

يدخل الشاب مجموعات على الفيس بوك أو مواقع تثير الشبهات الإلحادية في نية سليمة ونفس تتوق للدفاع عن دين الله، ولكن نادرا ما يخرج ولم يتأثر بهذا الكم من الشبهات الذي تعصر القلب وتعكر الوجدان، ومن هذا لابد في الأساس من التحذير والتحذير من التصدر لهذا الملف دون تأصيل شرعي وعلم متين، يساعد في بناء المناعة من هذه الفتن التي تعرض على القلوب عودا عودا فإن أشربها واسود أصبح كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا −كما بين نبينا عليه الصلاة والسلام في الصحيح−، و في هذا المعنى يقول الإمام ابن القيم: «القلوب ضعيفة والشبه خطافة»، فليس من العقل إقحام القلب على شبهات الإلحاد من باب الحرقة على الدين؛ لأن هذا ضرره أكبر بكثير من نفعه، ففي الغالب لا يخرج عن نتيجتين: الأول أن يخرج الشخص وقد ألحد أو تعلق بقلبه ما ينغص صفاءه، أو أن يقدم حجج الدين بشكل هزيل فيزيد ملحدا ضلالاً أو ينقل متشككا للإلحاد الكلي؛ بسبب ضعف بضاعته العلمية وأدواته المنهجية. ولأجل خطورة هذا الأمر أطرح أداة المحمكات لتكون عاصما للشباب من هذه الشبهات التي تأتي للشخص دونما استدعاء، وفي المثال يتضح المقال: لنفرض أن شخصا جلب صورة من على صفحات الشبكة العنكبوتية لمولود ولد وفيه نوع من الإعاقة ثم أتبعها بـ«أين حكمة الله ورحمته في ذلك؟» ولنفرض أيضا أن الشخص لا يعلم جوانب من هذه الحكمة، فما الحل؟ الحل يكمن في إعادة النقاش للأصل فنقول: انظر إلى من حولك من المواليد ومن البشر هل ترى في خلقهم الأغلب −المحكم− الصحة أم الإعاقة؟ الحكمة أم العبث؟ ... ثم نقول المنهج العلمي الصحيح أنه إذا جهلت أمرا ما في سياق علمي معين أن تعيده لمحكمه، لو أعدت هذا الحالة من الإعاقة إلى أصلها لعرفت أن هناك حكمة وأن هناك رحمة، فهي موجودة مبثوثة وإن غابت عنك، وليس لزاما عليك معرفتها كلها، فلا يعلم دقائق الخلق وكلية الحكمة إلا العليم الخبير، وهذا متسق حتى مع العلم التجريبي فالعلماء إن ارتبكوا في بعض مناطق العلم لم يقفوا البحث ويقولوا أن الأمر لا غاية منه، بل يسترشدون بما ثبت عندهم من محكم الكون وغايته ودقته فيكملون بحثهم. - عمار سليمان، أداة المحكمات وأثرها في أمن وسلامة الفرد والمجتمع من الفكر الإلحادي، أبحاث مؤتمر الاتجاهات الفكرية بين حرية التعبير ومحكمات الشريعة، رابطة العالم الإسلامي. المقال كاملا هنا: https://themwl.org/sites/default/files/fc38s4r6.pdf — المصدر: منشور على صفحة «مركز براهين» في فيسبوك https://www.facebook.com/braheen.org/posts/pfbid0K2XcfJ1aQfdHf9pzX4rmA8XFvmBi3EVwNLC9Ww7cGbUo3SZXxF8b4K2iExE73f5zl

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد — كن أول من يعلّق.

أضف تعليقك

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر.