علوم

قفزات بهلوانية لإثبات شجرة الحياة

3 دقائق للقراءة
قفزات بهلوانية لإثبات شجرة الحياة

- د. جوناثان ويلز إذا كان هناك شجرة وحيدة للحياة، فقاعدتها من المفترض أن تكون "سلف مشترك عام" وحيد. جذع وحيد. لكن التناقضات في تطور السلالات الجزيئي أقنع بعض العلماء أن تاريخ الحياة لا يمكن أن يتم تقديمه في شجرة واحدة…

قفزات بهلوانية لإثبات شجرة الحياة - د. جوناثان ويلز إذا كان هناك شجرة وحيدة للحياة، فقاعدتها من المفترض أن تكون "سلف مشترك عام" وحيد. جذع وحيد. لكن التناقضات في تطور السلالات الجزيئي أقنع بعض العلماء أن تاريخ الحياة لا يمكن أن يتم تقديمه في شجرة واحدة. الأدلة على السلف المشترك، أو بتعبير آخر الجذع المشترك، مفقودة. وبعض التطوريين قرروا أن الأدلة مفقودة لأن الجذع سراب. الخلايا الحية عادة ما تصنف إلى نطاقين عريضين؛ بدائيات النوى (بدون نواة مرتبطة بالأغشية) وحقيقات النوى (بها نواة). الأولى تحتوي البكتيريا، والثانية تحتوي على الكائنات وحيدة الخلية كالخميرة والكائنات متعددة الخلايا مثل النباتات والحيوانات. ولكن، بناء على المقارنات الجزيئية، أعلن (كارل ووز Carl Woese) و(چورچ فوكس George Fox) في 1977 أن بعض بدائيات النوى مختلفة بالكلية عن البكتيريا، والتي يجب أن يتم تصنيفها في منطقة ثالثة سموها بـ"العتائق Archaebacteria". الاسم الذي تم اختصاره لاحقا إلى "archaea".ـ(50) العتائق مختلفة تماما عن البكتيريا في التركيب الكيميائي لجدارها الخلوي وآلية نسخ الدنا DNA فيها. في الواقع، بعض الإنزيمات التي تستخدمها العتائق لنسخ الدنا مشابهة لتلك المستعملة في حقيقيات النوى.(51) خَلُص ووز إلى أن الاختلافات بين العتائق والبكتيريا، وبينها وبين حقيقيات النوى، كانت أكبر بكثير من أن يتم تفسيرها من خلال الانحدار من السلف المشترك العام، كما يفهم المصطلح عادة. كتب ووز في 1998 "السلف لا يمكنه أن يكون كائنا محددا، أو سلالة كائنات واحدة. لقد كان تكتل غير محكم الترابط ومتنوع ومتشعب من الخلايا البدائية التي تطورت كوحدة واحدة، ووصلت في النهاية لمرحلة انفصلت فيها لمجتمعات عديدة مختلفة، والتي بدورها أصبحت ثلاثة خطوط أساسية من الأسلاف". وفقا لووز، الخلايا البدائية (التي سماها "بدائيات الجينوت progenotes") كانت "مختلفة تماما عن الخلايا الحديثة". بدائي الجينوت progenote "كان بشكل ما أو بآخر حقيبة من العناصر الجينية شبه المستقلة" التي "كانت تأتي وتذهب"، إذن بدائيات الجينوت لم تكن "كائنات بأي معنى متعارف عليه".(52) لكن إذا لم يكن سلفنا المشترك مع العتائق والبكتيريا كائنا، فبأي معنى كان سلفا؟ لماذا نتوقف عند مجتمع من بدائيات الجينوت؟ لماذا لا نقول أن سلفنا المشترك كان الحساء البدائي؟ أو العناصر الموجودة في الجدول الدوري؟ لكن البيولوجيون التطوريون –حتى أولئك الذين يتفقون مع آراء ووز– ما زالوا يدافعون عن فكرة السلف المشترك العام. على سبيل المثال، كتب (دبليو فورد دوليتل W. Ford Doolittle) في 2009 أنه يشك "إذا كان هناك سلف مشترك عام أصلا"، لكن "هذا لا يعني أن الحياة تفتقر إلى السلف المشترك العام" لأن "السلالة المشتركة لا تستلزم سلفا مشتركا". لماذا القفزات البهلوانية الفكرية تلك؟ يعترف دوليتل بأريحية أنها بسبب "أن كثير من الأمور على المحك سياسيا واجتماعيا"، يعني على وجه الخصوص الحاجة لهزيمة "المعادين للتطور" في "الحروب الثقافية".(53) إذن لا يمكننا استنتاج الأسلاف من الحفريات، ولا يوجد أسلاف في الرسومات البيانية للتفرع. وتطور السلالات الجزيئي –حتى لو تم حل كل مشاكله المنهجية ونتائجه المتعارضة– يمكنه فقط اقتراح أسلاف افتراضية. والخليط غير القابل للوصف من اللاكائنات ليس سلفا بأي معنى مقبول للكلمة. كل الأسلاف مفقودة، لكن العلم الزومبي يمضي قدما في الإصرار على أنهم يجب أن يكونوا موجودين. - الفقرات من كتاب د. جوناثان ويلز (العلم الزومبي: أيقونات التطور من جديد) ص44-46. — المصدر: منشور على صفحة «مركز براهين» في فيسبوك

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد — كن أول من يعلّق.

أضف تعليقك

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر.