
مايكل دنتون ومايكل بيهي كلاهما من أسر متدينه، ولكن دنتون في بداية دراسته الجامعية في مجال الطب كان مسيحيا أصوليا ومؤمنا بخلقوية الأرض الفتية young earth creation، ولكن بعد ذلك فقد إيمانه بالمسيحية واقتنع تماما…
قصة 4 كتب!
مايكل دنتون ومايكل بيهي كلاهما من أسر متدينه، ولكن دنتون في بداية دراسته الجامعية في مجال الطب كان مسيحيا أصوليا ومؤمنا بخلقوية الأرض الفتية young earth creation، ولكن بعد ذلك فقد إيمانه بالمسيحية واقتنع تماما بالداروينية، بعكس بيهي الذي لم يتغير شيء في قناعاته الدينية سواء قبل الدراسة أو بعدها (كان مسيحيا كاثوليكيا وما زال)، حيث كان يرى الداروينية متوافقة مع الدين والله يفعل ما يشاء ولم يشغل باله بالأمر كثيرا...
دنتون بعد أن أكمل دراسته الجامعية في الطب، ظل يتخبط بين العلم والدين، ثم قرر أن يستأنف دراسته العلمية، فعاد مرة أخرى لإكمال الدكتوراه في الطب في كلية كينجز بلندن، وهناك ارتكزت دراسته على خلايا الدم الحمراء في الإنسان، ومن المعروف أن تلك الخلايا في الإنسان تحديدا لا تحتوي على النواة، حاول دنتون أن يربط وقتها بين قبوله للبارادايم التطوري وبين ما يتعمق في دراسته، وسأل نفسه كيف يمكن أن تفقد الخلية نواتها بالتدريج؟
هذا السؤال الصادم المزعج الذي ما أن شغل أي مهتم بالبيولوجيا نفسه به إلا ووجد نفسه في العراء. لا إجابات. ولا حتى أفكار متماسكة. مجرد محاولات سيئة للتعمية على السؤال.
أنهى دنتون الدكتوراه في 1974 وهو مقتنع تماما بفشل البارادايم (أو النموذج الفكري) الدارويني، ولكن هذه المرة من منطلقات علمية محضة، وبحلول عام 1985 كان قد أنهى تأليف كتابه الذي سيصبح لاحقا حجر الأساس في حركة التصميم الذكي الحديثة؛ كتاب (التطور: نظرية في أزمة). وبدأ رحلته مع محاولة الوصول إلى ناشر، وحسبما يقول: "لم يكن نشر الكتاب سهلا على الإطلاق، جربت إرسال المخطوطة لحوالي 100 ناشر وفي كل مرة كنت أحصل على الرفض، حتى ظننت أنني أنا من قد جننت لتأليفي هذا الكتاب".
أين المفارقة
المفارقة هي أن بعد نشر الكتاب ووصوله إلى مايكل بيهي، وبعد أن قرأه وشعر أنه كان يخدع طوال سنوات دراسته الجامعية وفي الدكتوراه وما بعد الدكتوراه... إلخ، قال بيهي الشيء نفسه تقريبا:
"جن جنوني"
وفي الحقيقة محزن جدا أن تقضي سنوات طويلة في مجال دراسي معين، ثم تشعر فجأة أنك طوال تلك المدة كنت ضحية خداع ممنهج!
يكمل بيهي: "جن جنوني، وقضيت العديد من الوقت في الشهور اللاحقة في المكتبة العلمية محاولا إيجاد أوراق أو كتب تشرح بتفاصيل حقيقية كيف يمكن أن تنتج الطفرات العشوائية والانتقاء الطبيعي الأنظمة فائقة التعقيد التي ندرسها بشكل اعتيادي في مجال الكيمياء الحيوية. وعدت خالي الوفاض، فلم أجد شيئا على الإطلاق. بالرغم من أن العديد من الدراسات تقدم الإجلال لداروين، والقليل منها يدور حول قصص تطورية مؤداها أن الأمر "حدث هكذا فقط"، لكن لم ينص أي منهما كيف تفسر تلك الآلية الأنظمة الوظيفية المعقدة. القصص الغامضة كانت جيدة بالنسبة لي في الماضي، لكن ليس الآن. الآن أنا أريد إجابات حقيقية".
رحلة بيهي في البحث عن إجابات حقيقية أثمرت لنا كتابه الرائد (صندوق داروين الأسود) في 1996، و(حافة التطور) في 2007، ثم عاد لنا مايكل دنتون في 2016 بعد أكثر من 20 سنة من تأليفه لكتابه الأول، لكي يكمل المسيرة ويطرح لنا نظرة أكثر شمولية لدراسة الحياة في كتابه (التطور: ما تزال نظرية في أزمة).
الكتب الأربعة تجدونها مترجمة في جناح مركز براهين (صالة 4 - B30) في معرض القاهرة الدولي للكتاب
روابط عروض المعرض في أول تعليق
—
المصدر: منشور على صفحة «مركز براهين» في فيسبوك
https://www.facebook.com/braheen.org/posts/pfbid031bMGLM7ymbbPMV5ivya99iCvCGxQiPg1tVLNwdvETBeroE94cVZ6bp6Nabe3Vcr5l
