ردود

برنامج أڤيدا: هل يدحض التصميم الذكي؟

3 دقائق للقراءة
برنامج أڤيدا: هل يدحض التصميم الذكي؟

نشر باحثون من جامعة ميشيغان عام 2003 نتائج برنامج يحاكي التطور يسمى: أڤيدا Avida، في مجلة Nature. ووصف مؤلفو المقالة هذا البرنامج بأنه يدحض أدلة التصميم الذكي، وادعوا أن البرنامج يثبت أن "خصالًا تكيفية معقدة قد ظهرت…

نشر باحثون من جامعة ميشيغان عام 2003 نتائج برنامج يحاكي التطور يسمى: أڤيدا Avida، في مجلة Nature. ووصف مؤلفو المقالة هذا البرنامج بأنه يدحض أدلة التصميم الذكي، وادعوا أن البرنامج يثبت أن "خصالًا تكيفية معقدة قد ظهرت فعلًا بالآليات الداروينية القياسية". ولكن هل تحاكي آليات برنامج أڤيدا بالفعل "الآليات الداروينية المعيارية"؟ في عام 2009، أدلى أربعة باحثين في مختبر المعلوماتية التطوري المناصر للتصميم الذكي بدلوهم في هذا السجال العلمي، في مقالة مراجعة من الأقران بعنوان "التطور المبني على المنطق البولياني: تشريح كائن عضوي رقمي". وبناءً على مفاهيم أثبتها مسبقًا ويليام ديمبسكي وروبرت ج. ماركس، ذهبت تلك المقالة إلى أن مبرمجي أڤيدا يهرّبون "معلومات نشطة ومؤثرة" ليمكن للبرنامج أن يحاكي تلك الأهداف التطورية. ووفقًا للمقالة، فإن مصادر تلك "المعلومات المؤثرة"، التي بُرمِجَت بذكاء، تتضمن ما يلي: • "معلومات مؤثرة موجودة في تهيئة أڤيدا الأولية". فإن "التهيئة الأولى لأڤيدا تدين بالفضل للدور الأساسي الذي تؤديه التعليمات البرمجية (التي تعرف باسم: التعليمات اللاوظيفية nop-C في الحصول على الوظيفة المستهدفة (وظيفة مقارنة التساوي) EQU." • "الطفرات، الملائمة، واختيار الأصلح من بين عدد من الذرية الطافرة." • الأمر الأهم أنه يوجد "معلومات مؤثرة سُلَّمية أو تصاعدية تراكمية"، حيث تكون الطفرات "الرقمية" في أڤيدا مبرمجة مسبقًا بشكل أساسي لتقوم بوظيفة مفيدة، ويكون معيار البقاء أو "المكافأة" هو تلك الوظيفة. لقد ركّز إيورت وديمبسكي وماركس على النقطة الثالثة، مشيرين إلى أن "هذه المعلومات المؤثرة التراكمية تتضح أهميتها من خلال عدم القدرة على توليد وظيفة مساواة وحيدة [وهي الوظيفة المستهدفة EQU] في أڤيدا دون استخدام تلك المعلومات". وطرح الثلاثة سؤالًا: "ماذا يحدث عند عدم تطبيق تلك المعلومات التراكمية المؤثرة؟" وذكروا ما أورده مؤلفو المقالة الأصلية عن أڤيدا في مجلة نيتشر: "تطورت ٥٠ عينة في بيئةٍ يكون معيار البقاء فيها لوظيفة المساواة فقط، ولم تتطور أي عينات إلى وظائف أبسط منها. لقد توقعنا أن وظيفة المساواة ستتطور بسرعة أبطأ من ذلك، لأن الانتقاء لم يكن ليحافظ على الوظائف البسيطة التي توفر الأساس لبناء وظائف أكثر تعقيدًا. ولم تتطور أي من هذه العينات إلى وظيفة المساواة، وهذا فرق بالغ الأهمية عن العينات التي تطورت للمساواة في بيئة أخرى يكون معيار البقاء فيها لجميع الوظائف". ولكن هل معيار البقاء في عالم الأحياء الحقيقي يبقي على "الطفرات" بمثل هذا الحد الذي يقوم به برنامج أڤيدا؟ فكما يظهر في المقطع المُقتبس قبل قليل أنه عندما يُضبط أڤيدا ليحاكي عالم الأحياء الحقيقي –حيث قد يكون من الضروري أن تحدث تغيرات كثيرة قبل أن تنتج أي وظيفة مفيدة يمكن انتقائها (من أجل التعقيد غير القابل للاختزال)– "فلم تقم أي واحدة من هذه العينات بتطوير" الوظيفة المستهدفة. هتف مبتكرو أڤيدا بنجاحها بصوت عالٍ، ولكن إيورت، وديمبسكي، وماركس أظهروا أن أڤيدا تستخدم "المعلومات المؤثرة التراكمية" من خلال الإبقاء على "طفرات" رقمية، مبرمجة مسبقًا لكي تصل إلى النتائج المرغوبة. لم تحاكِ أڤيدا تطورًا داروينيًّا حقيقيًّا لا يكترث بالنتائج المستقبلية، ولا يمكنه أن يستخدم معلومات نشطة أو مؤثرة. قد تُقلق هذه المعاني أنصار نظرية التطور الحديثة: ليس فقط لأن التطور الدارويني العشوائي "ليس أفضل من البحث الأعمى"، ولكن لأن مبرمجي أڤيدا قد تلاعبوا به وصمموه لكي ينجح، وقد بينوا بعملهم هذا أن الذكاء ضرورة حقيقية لتوليد سمات معقدة بيولوجيًا. ومن الممكن الحصول على البريمج الصغير Mini Vida الذي يأتي مع المقال، من خلال هذا الرابط: evoinfo.org/minivida. المرجع: وينستون إيورت، ويليام أ. ديمبسكي، وروبرت چ. ماركس الثاني، "نظرية التطور التركيبية في منطق Nand (لا - و): تشريح الكائنات الرقمية"، محاضر المؤتمر الدولي لمعهد مهندسي الكهرباء والالكترونيات IEEE لعام 2009 عن الأنظمة، الإنسان، والسبرانية (علم التحكم بالآلات والحيوانات)، الصفحات 3047-3053 (أكتوبر، 2009). Winston Ewert, William A. Dembski, and Robert J. Marks II, “Evolutionary Synthesis of Nand Logic: Dissecting a Digital Organism,” Proceedings of the 2009 IEEE International Conference on Systems, Man, and Cybernetics, pp. 3047-3053 (October, 2009). — المصدر: منشور على صفحة «مركز براهين» في فيسبوك

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد — كن أول من يعلّق.

أضف تعليقك

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر.