علوم

العقيدة المركزية للبيولوجيا الجزيئية والوصل البديل

2 دقائق للقراءة
العقيدة المركزية للبيولوجيا الجزيئية والوصل البديل

العقيدة المركزية Central Dogma للبيولوجيا الجزيئية هي أن الدنا DNA يصنع الرنا RNA (في مرحلة الانتساخ Transcription)، والرنا يصنع البروتينات (في مرحلة الترجمة Translation)، والبروتينات تكون كل خلايا الجسد التي نتكون…

العقيدة المركزية Central Dogma للبيولوجيا الجزيئية هي أن الدنا DNA يصنع الرنا RNA (في مرحلة الانتساخ Transcription)، والرنا يصنع البروتينات (في مرحلة الترجمة Translation)، والبروتينات تكون كل خلايا الجسد التي نتكون منها. ولكن، مع تقدم الأبحاث يتضح بشكل مستمر أن العقيدة المركزية لم تعد تعبر بدقة عما يحدث في مستوى البيولوجيا الجزيئية، أحد الأمثلة التي توضح ذلك هي الوصل البديل. فبعد نسخ تسلسلات الدنا DNA لصناعة الرناوات، يتم تعديل العديد منها بحيث لا تتطابق مع النسخة الأصلية. هذه العملية تعرف بـ "الوصل البديل Alternative splicing". في هذه العملية يتم فيها ربط إكسونات exons من نفس الجين في مجموعات مختلفة، مما يؤدي إلى صناعة نسخ مختلفة -ولكن مرتبطة في الوقت نفسه- من الرنا المرسال mRNA. وبالتالي يمكن ترجمة جزيئات الرناوات المرسالة mRNAs لإنتاج بروتينات مختلفة ذات هياكل ووظائف متمايزة؛ وكل ذلك يخرج من جين واحد! يمكن إجراء عملية الوصل بطرق متعددة مختلفة، لذلك فإن العديد من رناوات المرسال النهائية لها تسلسلات لم تعد تتوافق مع تسلسلات الدنا. يقول الدكتور (شورجو ك. سين Shurjo K. Sen)، مدير برنامج قسم علوم الجينوم في معاهد الصحة الوطنية: "ما أعتقده هو أن عملية الوصل البديل هذه تجعل الجينوم البشري معقدًا بشكل مذهل... فلو قلنا أن في كل جين سبعة إكسونات مثلا، فهذه الإكسونات السبعة يمكنها فعليًا إنشاء مئات المجموعات البروتينية، لأن الوصل البديل يتيح توصيل الإكسونات المختلفة بطرق مختلفة. وما يسمح به هذا هو أن يكون لجسم الإنسان مجموعة أكثر تعقيدًا من البروتينات المتاحة لكل من الوظائف الهيكلية أو الوظائف المناعية أو عموم الوظائف". الأمر ليس خاصا بجينوم البشر وحدهم، فعلى سبيل المثال، تنتج الرناوات من تسلسل دنا واحد في ذباب الفاكهة أكثر من 18000 بروتين مختلف من خلال الوصل البديل! الوصل البديل يوجد تقريبًا في جميع الكائنات حقيقية النواة التي تنفذ التضفير النووي المعياري لما قبل الرنا المرسال، بما في ذلك الحيوانات والنباتات، وفي بعض الحالات، الفطريات. — المصدر: منشور على صفحة «مركز براهين» في فيسبوك

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد — كن أول من يعلّق.

أضف تعليقك

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر.