ردود

مقاومة المضادات الحيوية وسلالات كورونا: تدهور لا تطور

2 دقائق للقراءة
مقاومة المضادات الحيوية وسلالات كورونا: تدهور لا تطور

أشهر مثالين يشار إليهما على أنهما دليل قوي لا يقبل النقاش على صحة التطور، تطور مقاومة المضادات الحيوية، وتطور سلالات فيروس S-A-R-S-CoV-2 الذي تسبب في جائحة كــورونــا الماضية! كلا المثالين دليل على التدهور devolution…

أشهر مثالين يشار إليهما على أنهما دليل قوي لا يقبل النقاش على صحة التطور، تطور مقاومة المضادات الحيوية، وتطور سلالات فيروس S-A-R-S-CoV-2 الذي تسبب في جائحة كورونا الماضية! كلا المثالين دليل على التدهور devolution وليس التطور evolution! ولكن لا بأس! في كلا المثالين، حدث تغير بسبب الطفرات وتم تثبيته في الذرية، أي تحقق ركن الانتقاء الطبيعي، فلنعترف إذن أنها حالة نموذجية على حدوث التطور. لكن ما يتم إخفاءه عمدا هو حجم الخسارة من المادة الجينية والوظائف الحيوية التي تتعرض لها البكتيريا لكي تصبح مقاومة للمضادات الحيوية، أو يتعرض له الفيروس (سواء فيروسات سارس أو غيرها) فيصبح مقاوما للأدوية... تحت الضغط الانتقائي، يصبح الأمر بمثابة ساحة قتال، فكلما ستقوم بتوجيه سلاحا تجاه سمة معينة من سمات البكتيريا أو الفيروسات، فستقوم أنت بقتل الأفراد الأكثر كفاءة من الناحية الجينية والبيولوجية، وسيبقى الأفراد الأقل كفاءة الذين ليس لديهم تلك السمة التي تقوم باستهدافها، وبالتالي يحدث التطور، ولكنه تطور من خلال الخسارة وليس المكسب. تخيل لو أن الخلية الأولى نشأت، وكانت هذه هي الوسيلة الوحيدة المتاحة للتطور، أن تتطور من خلال فقدان الجينات والوظائف البيولوجية، فهذا قطعا كان سيقضي على الحياة وهي في مراحلها الأولى! ولكن الحقيقة أن هذا لم يحدث! والذي تفترضه نظرية التطور، هو أن الخلية الأولى المفترضة تعرضت لتطور أكسبها جينات جديدة وصفات بيولوجية جديدة، حتى وصلنا إلى ملايين أو مليارات الأنواع المتعددة الخلايا والوظائف البيولوجية. في عام 2010، قام د. مايكل بيهي بمراجعة الأوراق التي صدرت من فرع التطور التجريبي، وباستقراء هذه الأوراق توصل إلى أن معظم التكيفات على المستوى الصغير أو الميكروي "ناتجة عن فقدان أو تعديل وظيفة جزيئية موجودة مسبقًا بالفعل". وبعبارة أخرى؛ من المفترض أن التطور الدارويني يتقدم على حساب المقاومة الضعيفة، لكن الذي وجده بيهي أن الكائنات الحية أبعد ما تكون عن التطور بفقدانها الوظائف الكيميائية الحيوية الموجودة، مقارنة بقربها من التطور عبر اكتساب الوظائف الجديدة. وهكذا خلُص بيهي إلى أن "معدل ظهور الطفرة المتكيفة التي قد تنشأ من تقليص أو إلغاء نشاط البروتين قد يكون أكبر بمقدار 100 إلى 1000 مرة من معدل ظهور الطفرة المتكيفة التي تتطلب تغيرات محددة في الجين"!!! رجحان كفة خسارة (أو نقصان) الوظيفة يقتضي منطقيًا أن تنفد الوظائف الجزيئية لدى الجمهرة الحية الخاضعة للتطور نتيجة فقد الوظائف أو نقصانها. وبالتالي يؤكد هذا على أنه لو كان التطور الدارويني فاعلًا، فكان سيقضي على الحياة في مهدها. Michael J. Behe, “Experimental Evolution, Loss-of-Function Mutations, and ‘The First Rule of Adaptive Evolution,’” The Quarterly Review of Biology, Vol. 85(4):1-27 (December 2010). — المصدر: منشور على صفحة «مركز براهين» في فيسبوك

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد — كن أول من يعلّق.

أضف تعليقك

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر.