
من أولى الظواهر الفيزيائية التي أوضحت قصور الفيزياء الكلاسيكية ظاهرة «التأثير الكهروفوتوني Photoelectric Effect». حيث يُسلط الضوء في هذه التجربة على سطح معدني محاط بالفراغ؛ وتنبعث نتيجةً لذلك بعض «الإلكترونات Electrons»…
من أولى الظواهر الفيزيائية التي أوضحت قصور الفيزياء الكلاسيكية ظاهرة «التأثير الكهروفوتوني Photoelectric Effect». حيث يُسلط الضوء في هذه التجربة على سطح معدني محاط بالفراغ؛ وتنبعث نتيجةً لذلك بعض «الإلكترونات Electrons» وهي جسيمات دقيقة ذات شحنة كهربية سالبة.
وكانت النتيجة مفاجئة؛ حيث كانت طاقة تلك الإلكترونات المنبعثة من السطح المعدني لا تتناسب مع شدة الضوء، بل تتناسب مع تردده −أو طوله الموجي− فقط. وكما أشرنا سابقًا فإن شدة الضوء −التي هي مقدار الطاقة التي تحملها الموجة− تتناسب مع مربع سعة المجال الكهربي للموجة، فكان من المتوقع أن تتناسب طاقة الإلكترونات المنبعثة مع شدة الضوء المتسبب في انبعاثها، فإذا كان الضوء أكثر إضاءةً فلابد أن تكون طاقة الإلكترونات المنبعثة أعلى.
ومن الممكن أن نتصور ثلاثة طرق لحدوث هذا: إما أن تزداد الطاقة التي يحملها كل إلكترون، أو أن يزداد عددها، أو أن يحدث كلا الأمرين.
وُجد أن الاحتمال الثاني هو الذي يحدث فعلاً، فكلما زدنا من شدة الضوء زاد عدد الإلكترونات المنبعثة؛ ولكن تظل طاقة كل إلكترون ثابتة بلا زيادة. وسواء كان الضوء الساقط ضعيفًا أو قويًا فطاقة كل إلكترون تساوي hf، أي حاصل ضرب تردد الضوء في قيمة الثابت الفيزيائي العام h، المعروف بـ «ثابت بلانك Planck's Constant».
للمزيد: https://braheen.com/publications/فيزياء-الكوانتم-حقيقة-أم-خيال
—
المصدر: منشور على صفحة «مركز براهين» في فيسبوك
