علوم

كينازات ATM وATR: اكتشاف جديد في تنظيم نسخ الدنا

2 دقائق للقراءة
كينازات ATM وATR: اكتشاف جديد في تنظيم نسخ الدنا

ألغاز عمل الجزيئات داخل الخلية لا تنقضي، ومدى فهمنا لها محوري في علاج الكثير من الأمراض التي أرهقت كاهل البشرية. اكتشف فريق بحثي من جامعة بريستون في ورقة جديدة نشرت اليوم في مجلة Cell للبيولوجيا الكيميائية كيف يؤدي…

ألغاز عمل الجزيئات داخل الخلية لا تنقضي، ومدى فهمنا لها محوري في علاج الكثير من الأمراض التي أرهقت كاهل البشرية. اكتشف فريق بحثي من جامعة بريستون في ورقة جديدة نشرت اليوم في مجلة Cell للبيولوجيا الكيميائية كيف يؤدي تأشير كينازات ATM و ATR إلى تثبيط عمليات نسخ الدنا، الأمر الذي يعد ساما في الخلايا السرطانية. تعد مركبات البلاتين (Pt) من أهم فئات الأدوية التي تستعمل في علاج الكثير من أنواع السرطان، ولكننا لم نتمكن بعد من الإلمام بفهم طريقة عملها على المستوى الجزيئي. أحد المركبات في هذه الفئة هو دواء أوكساليبلاتين Oxaliplatin والذي يستخدم في علاج سرطان القولون والمستقيم، وهو محور هذه الدراسة. درست الورقة العديد من الدراسات السابقة التي بحثت في آليات عمل الأدوية القائمة على البلاتين، بما في ذلك سيسبلاتين وكاربوبلاتين. ولاحظ المؤلفون أنه على الرغم من استخدام هذه الأدوية لعقود لعلاج أنواع مختلفة من السرطان، إلا أن آليات عملها الدقيقة ليست مفهومة بشكل كامل. وتناولت الورقة أيضًا الدراسات السابقة التي بحثت في آثار أوكساليبلاتين على إشارات تلف الدنا وتنظيم دورة الخلية. أظهرت الدراسة أن أوكساليبلاتين يمنع نسخ الرنا الريبوزي (rRNA) من خلال إرسال إشارات إلى اثنين من الكينازات، ATM و ATR. وهي إنزيمات من عائلة فوسفاتيديل إينوزيتول 3-كيناز من كينازات بروتين سيرين/ثريونين (PIKKs)، والتي وتلعب أدوارًا مهمة في الاستجابة الخلوية لتلف الدنا. يتسبب أوكساليبلاتين أيضًا في تلف الدنا وتعطيل النوية، وهي بنية داخل نواة الخلية مسؤولة عن تخليق الرنا الريبوزي. وجدت الدراسة أن أوكساليبلاتين يتسبب في تراكم بروتينين للاستجابة لتلف الحمض النووي النووي، وهما NBS1 و TOPBP1، لكن تثبيط النسخ لا يعتمد على هذه البروتينات. ولا يتسبب أوكساليبلاتين في حدوث تلف كبير في الدنا النويوي nucleolar DNA، وهو ما يميز آليته عن مسارات الاستجابة لتلف الدنا النويوي التي تم تمييزها سابقًا. تشير الدراسة إلى أن أوكساليبلاتين يحفز مسارًا مميزًا للإشارة يشمل تأشير إنزيمات ATM و ATR الذي يمنع نسخ بوليميراز الرنا I دون وجود تلف مباشر بالدنا النويوي. توضح هذه النتيجة كيف يمكن ربط الإجهاد في النوية وإسكات النسخ بإشارات تلف الدنا وتسلط الضوء على آلية مهمة للسمية الخلوية لعقاقير مركبات البلاتين. يقترح المؤلفون عدة طرق للبحث المستقبلي بناءً على النتائج التي توصلوا إليها. منها دراسة دور البروتينات الأخرى ومسارات الإشارات المشاركة في الاستجابة الخلوية للأوكساليبلاتين، لا سيما تلك التي تشارك في الإجهاد النويوي وإشارات تلف الدنا النويوي. وكذلك دراسة آثار أوكساليبلاتين على أنواع أخرى من الخلايا السرطانية والنماذج في الوسط الحيوي لتحديد قابلية تعميم النتائج. — المصدر: منشور على صفحة «مركز براهين» في فيسبوك

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد — كن أول من يعلّق.

أضف تعليقك

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر.