ردود

بورجس وإيديكارا: غياب أشكال داروين الانتقالية

2 دقائق للقراءة
بورجس وإيديكارا: غياب أشكال داروين الانتقالية

تقدم الاكتشافات في بورجس وتلال إيديكارا مثالين فقط يوضحان ما يعانيه دومًا علم الأحفورات، فمنذ أيام حديقة باريس Jardin de paris وتأسيس هذا العلم في أواخر القرن الـ18 أخرجتْ لنا الصخورُ أشكالًا جديدة مثيرة وعجيبة من…

تقدم الاكتشافات في بورجس وتلال إيديكارا مثالين فقط يوضحان ما يعانيه دومًا علم الأحفورات، فمنذ أيام حديقة باريس Jardin de paris وتأسيس هذا العلم في أواخر القرن الـ18 أخرجتْ لنا الصخورُ أشكالًا جديدة مثيرة وعجيبة من الأحياء، من ديناصورات Dinasours وإكتيوصورات Ichthyosaurs وتيروصورات pterosaurs في بداية القرن الـ19، ثم هالوسيجينيا Hallucigenia والترايبراكاديوم Tribrachidium وغيرها في القرن الـ20... لكن ما لم نكشفه مطلقًا هو الأعداد الهائلة من أشكال داروين الانتقالية، على الرغم من التوسع الهائل في الأنشطة الجيولوجية في كل زاوية من زوايا الأرض!!! وعلى الرغم من اكتشاف العديد من الأشكال الغريبة والمجهولة حينها، لم يتم اكتشاف العدد اللامتناه من حلقات الوصل، وها هو السجل الأحفوري متقطع كما كان أثناء كتابة داروين لـ(أصل الأنواع)! بقيت الأشكال الانتقالية ضائعة كأي وقت مضى، وظل غيابها إحدى سمات السجل الأحفوري اللافتة للنظر. وكما كان الوضع في أيام داروين، لا زال صحيحًا وبشكلٍ كبير أنَّ أوائل الكائنات التي تمثل المجموعات الأساسية من الكائنات المعروفة في الأحياء لها جميع سمات طوائفها عندما ظهرت لأول مرة في السجل الأحفوري، تلك الظاهرة واضحة بشكل خاص في حالة السجل الأحفوري لللافقاريات، ففي بداية ظهورها في بحار العصور القديمة ancient paleozoic seas كانت الحياة اللافقارية مقسمة بالفعل إلى كل المجموعات الأساسية المألوفة لنا اليوم تقريبًا، ولم تكن كل طائفة لافقارية ممثلة فقط، لكن أيضًا كان هناك العديد من المجموعات الفرعية. لنأخذ الرخويات Molluscs على سبيل المثال، فأوائل ما يمثل رأسيات الأرجل Cephalopods (المجموعة التي تشمل الأخطبوط والحبار) وثنائيات الصدفة Bivalves (المحار والبطلينوس) وكذلك بطنيات الأرجل Gastropods (الحلزون والبزاق)، وغيرها من الرخويات كانت متمايزة تمامًا عندما ظهرت لأول مرة في السجل الأحفوري. لم تكن الشعب ولا حتى مجموعاتها الفرعية مرتبطة بأشكال انتقالية. يلخص روبرت بارينز Robert Barens الوضع الحالي قائلًا: "لا يخبرنا السجل الأحفوري أي شيء عن الأصل التطوري للشعب والأصناف Classes، فالأشكال الانتقالية غير موجودة، وغير مكتشفة وغير معروفة".13 - د. مايكل دنتون، التطور: نظرية في أزمة، ص203 للمزيد: https://braheen.com/publications/التطور-نظرية-في-أزمة — المصدر: منشور على صفحة «مركز براهين» في فيسبوك https://www.facebook.com/braheen.org/posts/pfbid02rgnZfjDzaejhaEcW8Prje9AqVmrUeehUARGzudsjQwvgsTdAhp3CUZ3g8Ywp3zppl

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد — كن أول من يعلّق.

أضف تعليقك

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر.