ردود

مايكل دنتون وسؤال نشأة الطيور

4 دقائق للقراءة

طبعا التطور حقيقة علمية، ونشأة الطيور بالتطور التدريجي التتابعي من الحقائق العلمية التي لا ينبغي أن يقوم بمناقشتها أي شخص عالم! ولكن مايكل دنتون عالم، ولديه دكتوراه في البيولوجيا النمائية وعمل بعدها كباحث في البيولوجيا…

طبعا التطور حقيقة علمية، ونشأة الطيور بالتطور التدريجي التتابعي من الحقائق العلمية التي لا ينبغي أن يقوم بمناقشتها أي شخص عالم! ولكن مايكل دنتون عالم، ولديه دكتوراه في البيولوجيا النمائية وعمل بعدها كباحث في البيولوجيا لعشرات السنوات، وتجرأ أن يسأل؛ كيف يمكن أن تنشأ رئة الطيور؟ يرى دنتون أي طريق تتابعي (خطوة بخطوة) لنشأة رئة الطيور لن يكون وظيفيا في مراحله الوسيطة، وبالتالي لن يحافظ الانتقاء الطبيعي على نجاة الكائنات التي من الممكن أن يكون قد نشأ فيها المرحلة الأولى من هذا الطريق، لأنه ببساطة لن يكون وظيفيا، واللاوظيفية هي نهاية مسدودة بوجه التطور!! "في الفقاريات الأخرى يُسحب الهواء إلى داخل الرئتين من خلال نظام من الأنابيب المتفرعة التي تنتهي بحويصلات هوائية صغيرة جدًا –أو أسناخ هوائية–، وبذلك يتحرك الهواء أثناء التنفس داخلًا وخارجًا من نفس الممر. لكن في حالة الطيور تتفرع القصيبات الهوائية الكبرى إلى أنابيب دقيقة تتغلغل في نسيج الرئة. وتتجمع هذه الأنابيب الدقيقة المسماة القصيبات المحيطية parabronchi معًا مرة أخرى في النهاية، لتكون نظامًا دوريًّا حقيقيًّا، حتى يتحرك الهواء في اتجاه واحد في الرئة. يُحافَظ على جريان الهواء في اتجاه واحد أثناء الشهيق والزفير من خلال نظام معقد من الحويصلات الهوائية المتصلة والمترابطة في جسد الطائر، تنقبض هذه الحويصلات وتنبسط بطريقة تضمن الإمداد المستمر بالهواء عبر شبكة القصيبات. وقد استوجب وجود نظام الحويصلات الهوائية هذا بدوره تقسيمًا فريدًا عالي التخصص لتجويفات جسم الطائر إلى عدة حجرات قابلة للانضغاط. بالرغم من أن الحويصلات الهوائية موجود في بعض مجموعات الزواحف، إلا أن بنية الرئة في الطيور والطريقة الكلية التي يعمل بها الجهاز التنفسي كلاهما مميّزان للغاية، فلا توجد رئة معروفة في أي نوع فقاري تشبه الجهاز التنفسي للطيور، ويتطابق هذا الجهاز أيضًا في جميع التفاصيل الرئيسية عند مختلف الطيور، من الطائر الطنان إلى النعام والصقور. أما كيف تطور جهاز تنفسي مختلف تمامًا كهذا تدريجيًا من التصميم العادي للفقاريات؟ فهو أمرٌ يصعب جدًا تصوره، خاصة إن تذكرنا أنَّ الحفاظ على الوظيفة التنفسية أمر ضروري تمامًا لحياة الكائن، لدرجة أن أبسط خلل يؤدي إلى الموت في دقائق معدودة. تمامًا مثلما لا يمكن أن تؤدي الريشة وظيفتها كعضو للطيران حتى تتكيف الخطاطيف والعنثونات لتتناسب معًا بشكلٍ ممتاز، كذلك لا يمكن أن تؤدي رئة الطائر وظيفتها كعضو تنفس حتى يتطور كلٌ من نظام القصيبات المحيطية الذي يتغلغل في الرئة، ونظام الحويصلات الهوائية الذي يضمن إمداد القصيبات المحيطية بالهواء، وليس فقط مجرد التطور، إنما يلزم أيضًا أن يستطيع النظامان أداء وظائفهما معًا بتوافق تام. وتستلزم الوظيفة والشكل المميزان لرئة الطائر أيضًا عددًا من التكيفات الفريدة خلال نماء الطائر. كما يشرح دونكر Dunker19 –أحد أكبر العلماء البارزين في هذا المجال على مستوى العالم–: فأولًا، بسبب كون رئة الطائر مثبتة بقوة إلى جدار الجسد ولا يمكنها أن تتمدد في الحجم. وثانيًا، بسبب القطر الصغير لشعيرات الرئة وما ينتج عن ذلك من التوتر السطحي الكبير لأي سائل موجود في الشعيرات. فلهذين السببين لا يمكن لرئة الطائر أن تنتفخ وتتمدد بعد حالة انقباض كما يحدث في كل الفقاريات الأخرى بعد الولادة، لابد أن تتم تهوية رئة الطائر تدريجيًّا، وتبدأ قبل الفقس بفترة تترواح بين ثلاثة إلى أربعة أيام، وذلك من خلال ملء القصيبات الرئيسية والحويصلات الهوائية والقصيبات المحيطية بالهواء. لا يبدأ النماء النهائي للرئة –وتحديدًا نمو شبكة الشعيرات الهوائية– إلا بعدما تكون قنوات الهواء الرئيسية قد امتلأت بالهواء فعلًا، ولا تنكمش الشعيرات الهوائية إطلاقًا كما يحدث في أسناخ أنواع الفقاريات الأخرى، لكن بينما تنمو الشعيرات الهوائية لتشكل نسيج الرئة، تفتح القصيبات المحيطية منذ البداية أنابيب مملوءة بالهواء أو بسائل يُمتص بعد ذلك إلى الشعيرات الدموية". فياريت السادة العلماء الذين لديهم أطنان من الأدلة على صحة التطور يخرجوها في وجه دنتون، حتى يفضحوا جهله البالغ بعظمة التطور الدارويني! 17. Stahl, B.J. (1974) Vertebrate History: Problems in Evolution, McGraw-Hill Book Co, New York, p349. 19. Duncker, H. R. (1978) "Development of the Avian Respiratory and Circulation Systems", in Respiratory Function of Birds, Adult and Embryonic, ed J. Piiper, Springer Verlag, New York, pp260-73, see Figure on p269. للمزيد عن كتاب دنتون: https://braheen.com/publications/التطور-نظرية-في-أزمة — المصدر: منشور على صفحة «مركز براهين» في فيسبوك https://www.facebook.com/braheen.org/posts/pfbid02kYS7aRXPK8UcuSNHpiJWqFoLJ8M2n6ZQP8V679QqaSysB6QoXt3jW2QbEM13vdzMl

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد — كن أول من يعلّق.

أضف تعليقك

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر.