فلسفة

نظرية المعرفة عند بوبر

2 دقائق للقراءة
نظرية المعرفة عند بوبر

ينبغي الحديث عن نظرية المعرفة عند بوبر بالخصوص قبل الحديث عن فلسفته العلمية، لأن "سائر فلسفته تترتب على نظريته في موضوعية المعرفة". سبق أن رأينا أن بوبر ينتقد التصور الهيومي أو الاستقرائي لأسبقية الملاحظة على الفرض من…

ينبغي الحديث عن نظرية المعرفة عند بوبر بالخصوص قبل الحديث عن فلسفته العلمية، لأن "سائر فلسفته تترتب على نظريته في موضوعية المعرفة". سبق أن رأينا أن بوبر ينتقد التصور الهيومي أو الاستقرائي لأسبقية الملاحظة على الفرض من خلال تجارب بياجيه، ويرى بوبر أن "محاولاتنا بأن نفرض تفسيراتنا على العالم أولية منطقيا على إدراك المتماثلات، أي على إدراك ما نحكم عليه بأنه تكرارات" لذلك هناك أسبقية منطقية للتوقعات والفروض على الملاحظات المتكررة، "هذه الأسبقية هي حجر الزاوية والعمود الفقري من فلسفة بوبر المنهجية، والتي تجعلها رافضة للاستقراء". ومن هنا يرفض بوبر التصور التجريبي الكلاسيكي للمعرفة، أي حيث الذهن لوح أبيض تشكله التجربة، دون أن يكون فطريا تماما كفطرية ديكارت، حيث "لا يرى أن الذهن يولد صفحة بيضاء تخطها التجربة... ولا هو يرى أن الذهن يولد بأفكار فطرية... فقط يولد الذهن مزودا بمجموعة من النزوعات والتوقعات الفطرية، التي قد تتغير وتتعدل مع تطور الكائن الحي... وهذه التوقعات سابقة منطقيا وزمانيا، لأنها سابقة وراثيا، على أي تعرف على البيئة، على تلقي أية خبرة حسية، وبالطبع على أي تجريب". مع التأكيد على أن هذه المعرفة السابقة منطقيا وزمانيا بحكم التكوين البيولوجي "ليست ذات صحة أولية، مثلها مثل أية معرفة قد تصدق وقد تخيب، فالتوقع الفطري يمكن أن يكون خطأ". "وكل اقتراح وكل مصدر للمعرفة يمكن تعريضه للنقد". ولا يهم بوبر كثيرا فكرة المصدر الأولي للمعرفة، المهم صدق المعرفة. هذا هو الأساس الأول لنظريته في المعرفة. - رضا زيدان للمزيد: https://braheen.com/publications/نحو-منهج-وصفي-للعلم-نقد-فلسفات-العلم-المعاصرة — المصدر: منشور على صفحة «مركز براهين» في فيسبوك

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد — كن أول من يعلّق.

أضف تعليقك

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر.