من بين كل التبعات التي تنبني على صحة نظرية التطور، التبعة الأخطر هي على مكانة العقل البشري وهذا ما يتجنبه تماما الكثير من أنصارها، رغم أن داروين هو من أثار هذه المعضلة بنفسه... فإن كان البشر فعلا قد انحدروا من أسلاف…
من بين كل التبعات التي تنبني على صحة نظرية التطور، التبعة الأخطر هي على مكانة العقل البشري
وهذا ما يتجنبه تماما الكثير من أنصارها، رغم أن داروين هو من أثار هذه المعضلة بنفسه...
فإن كان البشر فعلا قد انحدروا من أسلاف شبيهة بالحيوانات، فعقلهم الحالي كان عقل حيوان في السابق!!!
وبالمثل؛ سيكون عقلهم الحالي كعقل الحيوان مقارنة بالعقل القادم!
غير واضح؟
نوضح أكثر...
هل نستطيع الثقة في أحكام القرود العقلية (والذين هم وفقا للتطور أبناء عمومتنا)؟!
بالطبع لا!
وهذه ستكون نفس نظرة البشر في المستقبل لعقل البشر الحاليين!
ومن ثم فكل منتجات العقل البشري الحالية ليس لها أي قيمة وفقا لهذه الفكرة المدمرة، فمصيرها المحتوم هو التغيير والاستبدال.
لو كانت هذه الفكرة صحيحة إذن، فلماذا نشغل أنفسنا بإخراج أي منتجات عقلية؟ أو إجراء أي نقاش عقلي؟
نظرية التطور سامة، حمض عالمي كما يصفها دانيال دينيت، وبالتالي ليس من الرفاهية إطلاقا دراستها وإجراء المناظرات حولها، مهما استغرق الأمر من الوقت والجهد.
- عائشة
—
المصدر: منشور على صفحة «مركز براهين» في فيسبوك
https://www.facebook.com/braheen.org/posts/pfbid02fW5XF7jouYRU8w6nYknxZDNH4hqU7RuRkxr3gm1nQd2nqWMPhUF97rs1rf3K9vmKl
