ردود

التوازن المتقطع

2 دقائق للقراءة
التوازن المتقطع

المفاجأة في الانفجار الكامبري يمكن أن ترى أيضا على نطاق أصغر خلال السجل الحفري. الغالبية العظمى من الأنواع تظهر فجأة في سجل الحفريات ثم تستمر بدون تغير لمدة ما من الزمن (ظاهرة تسمى بـ"الثبات") قبل أن تختفي. في 1972، سمى…

التوازن المتقطع المفاجأة في الانفجار الكامبري يمكن أن ترى أيضا على نطاق أصغر خلال السجل الحفري. الغالبية العظمى من الأنواع تظهر فجأة في سجل الحفريات ثم تستمر بدون تغير لمدة ما من الزمن (ظاهرة تسمى بـ"الثبات") قبل أن تختفي. في 1972، سمى عالمي الحفريات (نيلز إلدريدچ Niles Eldredge) و(ستيفن چاي جولد Stephen Jay Gould) هذا النمط بـ"التوازن المتقطع punctuated equilibria"ـ(14) وفقا لجولد "كل عالم حفريات يعلم دوما" أن هذا هو النمط المسيطر على سجل الحفريات.(15) عزى إلدريدچ وجولد الثبات إلى استقرار البيئة أو القيود الداخلية في عملية نمو الجنين، واعتبرا أن الظهور المفاجئ يحدث بسبب "الانتواع متباين المواطن" (يشير مصطلح "الانتواع" إلى عملية نشأة أنواع جديدة). وفقا لفرضية الانتواع متباين المواطن، جزء صغير من السكان الحاليين يصبح منعزل جغرافيا (كلمة "تباين المواطن allopatric" مكون من كلمات تحمل معاني "غير" و"موطن الآباء") وبالتالي منعزلة جينيا عن بقية السكان. نظريا، ربما تحول التغيرات الجينية ("الطفرات") الجزء المنعزل لنوع جديد، ولكن بسبب حجمها الصغير والتطور السريع فهي لن تترك سجل حفري. بعد ذلك، إذا بدأ النوع الجديد في ترك سجل حفري، فسيبدو أنها نشأت بشكل مفاجئ. اعترض بعض النقاد بأن هذه مجرد محاولة فقط للتهرب من غياب الأدلة على وجود الأشكال الانتقالية. بل أن بعض النقاد حتى أشار في الحقيقة إلى أن نمط التوازن المتقطع لا يتسق مع التطور. ثم أنه سبق وقدصرح داروين بأن تلك الفكرة غير علمية. نقد آخر للتوازن المتقطع كان أن تطور الخصائص المورفولوجية (الشكلية) بالطفرات الجينية والانتقاء الطبيعي يتطلب مجموعات كبيرة من السكان وفترات طويلة من الوقت. خصائص كتلك لا يتوقع أن تظهر في مجموعات صغيرة في وقت قصير، كما تتطلب فرضية إلدريدچ وجولد. ومن ثم، كتب البيولوجيون التطوريون (براين تشارلزورث Brian Charlesworth) و(راسل لاند Russell Lande) و(مونتجومري سلاكتين Montgomery Slatkin) في 1982: "بعض الآليات الجينية التي اقتُرِح أنها تفسر الظهور المفاجئ والثبات الطويل للعديد من الأنواع الحفرية تفتقر بشكل واضح إلى الدعم التجريبي".(16) إذن التوازن المتقطع ليس تفسيرا مدعوما تجريبيا. فما هو في الحقيقة إلا أكبر بقليل من صياغة جديدة لملاحظة أن الأنواع الجديدة تميل للظهور المفاجئ في السجل الحفري ومن ثم تبقى كما هي حتى تختفي. الأسلاف والأشكال الانتقالية غير موجودة. من وقت لآخر، تكتشف حفريات لها خصائص تبدو كما لو أنها وسط بين الأنواع القديمة والجديدة، ويدعي بعض الناس أن هذا يثبت حقيقة النظرية التطورية. تلك "الأشكال الانتقالية" و"الحلقات المفقودة" غالبا ما تتصدر عناوين الصحف، ولكن اتضح أنه لا يوجد منها أي أسلاف فعلية. - د. جوناثان ويلز — المصدر: منشور على صفحة «مركز براهين» في فيسبوك https://www.facebook.com/braheen.org/posts/pfbid02ugsFrnGkQGPBzwwyyk3ZFbLW2sPXQFSWHEs4f3ty66751VPCG6rPtimsEyZQKqdCl

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد — كن أول من يعلّق.

أضف تعليقك

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر.