ردود

القردة الجنوبية: بين الأدلة المجزأة والجدل

2 دقائق للقراءة
القردة الجنوبية: بين الأدلة المجزأة والجدل

في الوقت الذي تبدو فيه أنواع القرد الساحلي Sahelanthropus والأورورين Orrorin والقرد أردي Ardipithecus Ramidus محط جدل نظرا للطبيعة المجزأة للعينات المتوفرة، إلا أن هناك العديد من العينات الكافية للقردة الجنوبية لتعطينا…

في الوقت الذي تبدو فيه أنواع القرد الساحلي Sahelanthropus والأورورين Orrorin والقرد أردي Ardipithecus Ramidus محط جدل نظرا للطبيعة المجزأة للعينات المتوفرة، إلا أن هناك العديد من العينات الكافية للقردة الجنوبية لتعطينا فكرة واضحة عن شكلها، ومع ذلك تبقى التجاذبات حول كون القردة الجنوبية أسلافا منتصبة المشي لجنس البشر Homo. القردة الجنوبية Australopithecus مجموعة منقرضة من فصيلة القردة العليا وقد عاشت في إفريقيا منذ ما يزيد على 4 ملايين سنة وحتى مليون سنة مضت، وقد قام علماء التقسيم (علماء الأحافير البشرية الذين ينزعون لتفصيل الأحافير إلى أنواع كثيرة ضمن السجل الأحفوري) وعلماء التجميع (علماء الأحافير البشرية الذين ينزعون لتجميع الأحافير إلى أقل عدد ممكن من الأنواع) ببناء نماذج تصنيفية متعددة للقردة الجنوبية، هناك أربع أنواع متفق عليها تقريبا من هذه القردة وهي: القرد الجنوبي العفاري Afarensis، والقرد الجنوبي الإفريقي Africanus، والقرد الجنوبي القوي Robustus، والقرد الجنوبي بويزي Boisei. للنوعين القوي والبويزي عظام أكبر وأقوى من بقية الأنواع، وتصنف أحيانا –سابقًا- ضمن جنس أشباه البشر Paranthropus(65)، ووفقا للتفكير التطوري التقليدي فإنها تمثل فرعا عاش وانقرض دون أن يترك عقبا له، في حين أن النوعان الآخران الأضعف -الإفريقي والعفاري، والتي تضم الأحفورة الشهيرة لوسي- عاشت في وقت سابق وتصنف ضمن جنس القردة الجنوبية، ويعتقد أنهما سلفان مباشران للإنسان. من أشهر أحافير القردة الجنوبية المعروفة حتى الآن أحفورة لوسي لأنها إحدى أكثر الأحافير اكتمالا من بين كل أشباه البشر -السابقين لظهور الجنس Homo-، ويبدو أنها كائن شبيه بالقرد يمشي على رجلين وتصلح لتكون سلفا نموذجيا للإنسان. جاءت الأحفورة لوسي إلى مركز الباسيفيك للعلوم في بلدتِيْ (سياتل) عام 2009م، وبمجرد دخولي للغرفة التي فيها الأحفورة وجدت صندوقا زجاجيا غليظا يحوي هذه العظام، وقد صدمت من عدم اكتمال العظام، 40% من العظام مكتشفة فقط، والنسبة الكبرى من الهيكل هو هيكل معدني داعم. (انظر الشكل 3-4) أمكن استعادة القليل المفيد فقط من جمجمة لوسي، ومع كل ذلك فهي العينة الأهم حتى الآن. هناك بعض المنطق في التشكك بكون لوسي تمثل فردًا واحدًا أو تعود لعينة واحدة، ففي عرض مصور في المعرض يعترف مكتشف الأحفورة دونالد جوهانسون أنه وجد عظام الأحفورة مبعثرة على سفح تلة، ووجد عظاما أجنبية في الموقع، وكتب جوهانسون أنه لم يجد العظام مجتمعة في مكان واحد: "ونظرا لكون العظام غير موجودة في مكان واحد فمن الممكن أنها أتت من أي مكان أعلى في السفح، لا وجود لأي قالب حول أي من العظام المكتشفة، وكل ما نستطيعه هو وضع جمل احتمالية حول ذلك".(66) - كيسي لسكين — المصدر: منشور على صفحة «مركز براهين» في فيسبوك https://www.facebook.com/braheen.org/posts/pfbid024RiGvatxQ6fAEjM7Fgnvs8JK7PFSkTD7gLor7vYnTCBGMpQTFo2iuRDVWLei6x2Cl

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد — كن أول من يعلّق.

أضف تعليقك

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر.