علوم

أزمنة التباعد الجزيئية: تناقض الدراسات

2 دقائق للقراءة
أزمنة التباعد الجزيئية: تناقض الدراسات

تولِّد الدراسات المختلفة أحيانًا على المجموعة نفسها أو المجموعات المتشابهة من الجزيئات أزمنة تباعد مختلفة جذريا، فمثلًا قام فرانسيكو آيالا والعديد من زملائه بإعادة حساب أزمنة التباعد لشعبة التوالي باستعمال نفس الجينات…

تولِّد الدراسات المختلفة أحيانًا على المجموعة نفسها أو المجموعات المتشابهة من الجزيئات أزمنة تباعد مختلفة جذريا، فمثلًا قام فرانسيكو آيالا والعديد من زملائه بإعادة حساب أزمنة التباعد لشعبة التوالي باستعمال نفس الجينات المرمزة للبروتين التي استعملها فريق وراي تقريبًا.28 وبتصحيح "حشد من المشاكل الإحصائية"29 في دراسة وراي، وجد آيالا وزملاؤه أنَّ تقديراتهم "متسقة مع التقديرات الأحفورية"، وليس مع فرضية التباعد العميق، واستنتجوا أنَّ "الاستقراء إلى أزمنة بعيدة انطلاقًا من المعدَّلات التطورية الجزيئية؛ المقدرة ضِمنَ مجموعات البيانات المحدودة أمرٌ محفوف بالمخاطر".30 أو كما استنتج فالانتاين وجابلونسكي وإروين بأنَّه: "مازالت دقة الساعة الجزيئية أمرًا إشكاليًّا -على الأقل لتباعدات الشعب- بالنسبة للتقديرات التي تَختلفُ بين بعضها بحوالي 800 مليون سنة حسب التقنيات أو الجزيئات المستعملة".31 أزمنة التباعد قبل الكامبري المسرودة كانت ستختلف أكثر لولا أنَّ علماء البيولوجيا التطورية ومُختصِّي التصنيف الجزيئي يَتجاهلون جزيئات معينة في دراساتهم لتجنب النتائج المتناقضة بشكلٍ كبير. لنأخذ مثلًا الهيستونات Histones -وهي بروتينات موجودة لدى كل حقيقيات النوى، وتُساهمُ في تجميع الدنا DNA ضمن الكروموزومات أو الصبغيات-، تُظهر الهيستونات تغايرًا ضئيلًا من نوع لآخر32، إنها لا تستعمل أبدًا كساعات جزيئية، فما السبب؟ إن اختلافات التسلسل بين الهيستونات -بافتراض أنَّ معدل الطفرات مقارب لمعدله في البروتينات الأخرى- ستولّد زمن تباعد يمتاز باختلاف هائل عن دراسات العديد من البروتينات الأخرى33، حيث تُنتج الاختلافات بين الهيستونات تباعدًا قريب العهد جدًا بعكس الدراسات الأخرى. ويَستبعد علماء البيولوجيا التطورية نموذجيًّا الهيستونات من اعتباراتهم لأن هذه الأزمنة لا تؤكِّدُ أفكارهم المسبقة حول ما يجب أن تَبدو عليه شجرة الحياة ما قبل الكامبرية. - د. ستيفن ماير — المصدر: منشور على صفحة «مركز براهين» في فيسبوك

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد — كن أول من يعلّق.

أضف تعليقك

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر.