علوم

طيف النجوم واكتشاف الكواكب الخارجية

2 دقائق للقراءة
طيف النجوم واكتشاف الكواكب الخارجية

يُظهر طيف أضواء النجوم أنماطًا، بسبب الألوان المميزة التي تشعها أو تمتصها الذرات المختلفة –كربون وصوديوم وخلافه– التي تتكون منها النجوم، ولو تحرك نجم بعيدًا عنا يتزحزح ضوؤه إلى اليمين في المنطقة الحمراء من الطيف، مقارنة…

يُظهر طيف أضواء النجوم أنماطًا، بسبب الألوان المميزة التي تشعها أو تمتصها الذرات المختلفة –كربون وصوديوم وخلافه– التي تتكون منها النجوم، ولو تحرك نجم بعيدًا عنا يتزحزح ضوؤه إلى اليمين في المنطقة الحمراء من الطيف، مقارنة بالأضواء التي تشعها نفس الذرات في المختبر، وهذا هو (تأثير دوبلر Doppler Effect) الشهير –وتشبيه الضوء هنا بالطريقة التي يَغْلُظ بها صوت السرينة عند إغلاقها، عندما تنخفض نغمة الصوت–، أما لو اقترب النجم فسيتزحزح الضوء إلى اليسار في المنطقة الزرقاء من الطيف. عام 1995 اكتشف فلكيان في مرصد جنيف Geneva، هما ميشيل مايور Michel Mayor وديديه كيلو Didier Queloz، أن زحزحة دوبلر في 51 بيغاسي 51 Pegasi –نجم قريب يماثل شمسنا– ترتفع وتنخفض بدرجة طفيفة جدًا، على الرغم من أن النجم يتحرك في دائرة، فيقترب منا ثم يتراجع ثم يقترب مرة أخرى، هكذا بشكل منتظم، والسرعة المقدرة بشكل غير مباشر هي حوالي خمسين مترًا في الثانية. لقد استنتجوا أن كوكبًا بحجم المشتري تقريبًا كان يدور حول النجم، دافعًا إياه إلى أن يدور حول مركز كتلة النظام بأكمله، ولو كانت كتلة الكوكب الخفي واحدًا على الألف من كتلة النجم، لأصبحت سرعة الكوكب الدورانية خمسين كيلومترًا في الثانية، أي أسرع بألف مرة من حركة النجم. كان جيفري مارسي Geoffrey Marcy وبول باتلر Paul Butler –اللذان يعملان في كاليفورنيا– بطلَيْ اصطياد الكواكب في أواخر تسعينيات القرن العشرين، كانت معداتهما تستطيع أن تسجل زحزحات الأطوال الموجية التي تبلغ أقل من جزء على 100 مليون جزء، وبهذا استطاعوا قياس تأثير دوبلر حتى عندما كانت السرعات جزءًا من مئة مليون جزء من سرعة الضوء –أي ثلاثة أمتار في الثانية–، وقد وجدوا أدلة على وجود كواكب حول العديد من النجوم، هذه الكواكب –المستنتجة بشكل غير مباشر– كانت كلها كواكب كبيرة مثل المشتري، لكن هذا لا يعكس إلا الحساسية المحدودة لقياساتهما. إن كوكبًا شبيهًا بالأرض يزن أقل ببضع مئات المرات من المشتري سوف يُحدث حركات بمقدار بضعة سنتيمترات في الثانية، حينها سيكون مقدار زحزحة دوبلر نحو جزء من عشرة مليارات جزء، أي أقل بكثير من أن تلحظها وتميزها الأساليب التي اكتشفت الكواكب الكبيرة.1 - د. مارتن ريس (فلكي المملكة البريطانية) — المصدر: منشور على صفحة «مركز براهين» في فيسبوك

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد — كن أول من يعلّق.

أضف تعليقك

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر.