
بنفس الطريقة التي يفسرون بها الهدب؛ أي باستخدام صمتٍ لبق، وأحيانًا ببعض القصص! هنالك حاليًا نقاش حي يجري في أدبيات العلم المختصة عن السوط وعن بنية أخرى تدعى "نظام الإفراز من النمط الثالث" (TTSS)، والذي يحوي عددًا من…
كيف يفسر الداروينيون السوط؟ بنفس الطريقة التي يفسرون بها الهدب؛ أي باستخدام صمتٍ لبق، وأحيانًا ببعض القصص!
هنالك حاليًا نقاش حي يجري في أدبيات العلم المختصة عن السوط وعن بنية أخرى تدعى "نظام الإفراز من النمط الثالث" (TTSS)، والذي يحوي عددًا من الأجزاء البروتينية تشبه أجزاء السوط. تستخدم البكتريا هذا النظام الإفرازي كمضخة بروتينية؛ وعند بناء السوط هنالك مضخة أيضًا تُستخدم لبناءه، ولذلك يعتقد بعض الباحثين أنَّ الاثنين مرتبطان بسلفٍ مشترك. ونقطة الخلاف هي من أتى أولًا، نظام الإفراز من النمط الثالث أم السوط.
لكن لا توجد أي أوراق علمية تتحدث بجدية عن كيف يمكن لأيٍ من هاتين البنيتين التجمع من خلال الطفرات العشوائية والانتقاء الطبيعي، أو حتى كيف لإحدى البنيتين أن تُشتق من الأخرى من خلال العمليات الداروينية!!!
خذ مثلًا مراجعة لتجمع السوط كتبها عالم الأحياء البارز في جامعة ييل Yale روبرت ماكناب Robert Macnab قبل فترة قصيرة من موته المبكر عام 2003. أظهر روبرت ماكناب في المقال سعة اطلاع عظيمة، وهو يلخص بروعة الطريق المعقد لدرجة هائلة في تجمع السوط. كيف يمكن أن يتطور مثل هذا الطريق من خلال الطفرات العشوائية؟
في مراجعة تقارب سبعة آلاف كلمة لم تظهر كلمة "الانتقاء الطبيعي". أما كلمة "التطور" أو إحدى مشتقاتها ظهرت مرة واحدة في الجملة الأخيرة من المقال.
وبحديث روبرت ماكناب عن السوط وعن نظام الإفراز من النمط الثالث كتب: "من الواضح أنَّ الطبيعة وجدت استخدامان جيدان لهذا النمط المعقد من الأجهزة. كيف تطورا [السوط ونظام الإفراز من النمط الثالث] مسألة أخرى، رغم اقتراح أنَّ السوط أقدم من نظام الإفراز، وذلك لأنه موجودٌ في أنواع جرثومية تباعدت قبل فترة طويلة من ظهور المضيف حقيقي النوى كهدف للفوعة الجرثومية."
باختصار ليس لدى الداروينية أكثر من ذلك لتقوله.
- د. مايكل بيهي
—
المصدر: منشور على صفحة «مركز براهين» في فيسبوك
