
النوعان الأساسيان للخلايا الحساسة للضوء في الشبكية الخاصة بالفقاريات هما العصي والمخاريط. والأخيرة حساسة جدا للضوء، وتؤدي وظيفتها جيدا في الضوء الخافت أو أثناء الليل. وهي في الواقع تستطيع أن تستشعر حتى الفوتون…
النوعان الأساسيان للخلايا الحساسة للضوء في الشبكية الخاصة بالفقاريات هما العصي والمخاريط. والأخيرة حساسة جدا للضوء، وتؤدي وظيفتها جيدا في الضوء الخافت أو أثناء الليل. وهي في الواقع تستطيع أن تستشعر حتى الفوتون الواحد(6)، لكنها تبصر فقط اللونين الأبيض والأسود. ويقل عدد المخاريط كثيرا عن العصي، كما أنها ليست بحساسية العصي للضوء، ولكنها تبصر الألوان.
تحتاج كل من العصي والمخاريط كميات كبيرة من العناصر الغذائية و قدر هائل من الطاقة. تصفهم أحد الكتب الكلاسيكية للعين بأنهم "جشعون".(7) في الثدييات، تمتلك أعلي معدل استقلاب من بين كل أنسجة الجسم.(.8.) يتدفق نحو ثلاثة أرباع الإمداد الدموي للعين خلال شبكة كثيفة من الشعيرات الدموية تسمى "الشعيرات المشيمية"، والتي تقبع خلف الشبكية.(9)(10) يُنقل الأكسجين والعناصر الغذائية ومنها فيتامين (أ) المعدل من الدم في الشعيرات الدموية إلي العصي والمخاريط من خلال طبقة وسيطة من الخلايا المتخصصة يطلق عليها (11)(12) (الطبقة الطلائية الصبغية Retinal pigment epithelium).
بالإضافة لنقل الأكسجين والعناصر الغذائية، تؤدي الطبقة الطلائية الصبغية وظيفة أساسية أخري. تحتوي العصي والمخاريط على أكوام من الأقراص التي تكتظ بالمواد الكيميائية الحساسة للضوء. وأثناء عملية استشعار الضوء، تتكون موادا كيميائية سامة لابد من التخلص منها حتي تستمر الخلايا الحساسة للضوء في العمل. في عام ١٩٦٧ أثبت (ريتشارد يونج Richard Young) تجريبيا أن الخلايا المستقبلة للضوء تجدد نفسها باستمرار عن طريق التخلص من الأقراص في نهايتها الأقرب للطبقة الطلائية الصبغية واستبدالها بأقراص أخرى تصنعها في الطرف الآخر.(13) تقوم الطبقة الطلائية ببلع وهضم الأقراص البالية لتعادل السموم.(14) وتستطيع الخلايا الطلائية أن تفصل نفسها و"تتجول في الطبقة العصبية للشبكية منظفة إياها من المخلفات".(15)
د. جوناثان ويلز
—
المصدر: منشور على صفحة «مركز براهين» في فيسبوك
https://www.facebook.com/braheen.org/posts/pfbid02xqo3VV6MG9U9oPkHbJb3YtDAfuvRqPwRSMAeAvrSSnqbqdKMTtFMriRimk7UTNH9l
