فلسفة

فتجنشتاين وراسل: نقاشات كامبريدج

2 دقائق للقراءة

هذا المقطع هو من فيلم أنتج عن حياة فتجنشتاين وفلسفته، ويعاد فيه تصوير نقاشات فتجنشتاين مع تلاميذه ومع برتراند راسل أثناء عمله في التدريس بجامعة كيمبردج، والفكرة الرئيسية التي نحاول توضيحها هي مركزية اللغة في تكوين…

هذا المقطع هو من فيلم أنتج عن حياة فتجنشتاين وفلسفته، ويعاد فيه تصوير نقاشات فتجنشتاين مع تلاميذه ومع برتراند راسل أثناء عمله في التدريس بجامعة كيمبردج، والفكرة الرئيسية التي نحاول توضيحها هي مركزية اللغة في تكوين الصورة الصحيحة عن العالم. في كتابها (فتجنشتاين والبحوث الفلسفية) تقول د. ماري ماجين: "إن الأمثلة المحددة التي استخدمها "ڤتجنشتاين" لمواجهة رغباتنا في خلع اللغة من ثياب الحياة وربطها بما يدور في عقل المتكلم: ليس المقصود منها تبني أساسا لنظرية بديلة عن المعنى (أو التسمية أو الفهم)، إنما المقصود هو أن ندرك من جانب الصور الزائفة التي بنيناها عن اللغة، ونرى من جانب آخر أن مفاهيم اللغة والتمكن اللغوي لا تُفسر بالإحالة إلى المصاحبات الباطنية لاستخدام الكلمة، إنما ترتبط كوحدة بفكرة النمط المميز للسلوك أو صورة الحياة. يهدف "ڤتجنشتاين" أساسًا إلى مقاومة ما يراه تجريدًا زائفًا، والطموح التفسيري الخاطئ الذي نجده عند "أوغسطين"؛ لذلك لا ينبغي لنا أن نقدم اعتراضاته على "أوغسطين" بوصفها نظرية عن الجوهر المكون للغة، فأي محاولة لاستخلاص تفسير نظري من ملاحظات "ڤتجنشتاين" تتناقض بشكل واضح مع الفكرة المركزية، وهي أن قيمة الحالات الجزئية التي وصفها تكمن في قدرتها على إقناعنا بأن "كل شيء يقع أمام أعيننا"، والتغلب على شعورنا بالحاجة إلى تفسير. إن الانتباه إلى تفاصيل أمثلة معينة في اللغة أثناء استخدامها يسمح لنا برؤية ما يقع أمامنا بشكل صحيح، ومن ثم يتحقق فهم الألغاز التي حيرتنا، كما أن استخدامه لهذه الحالات المعينة لإظهار أن لا حاجة إلى مصاحبات خفية لاستخدام اللغة لكي نفهم كيفية عمل اللغة، هو بيت القصيد من نقد "ڤتجنشتاين"، ما علينا فقط سوى النظر إلى كيفية عملها في الواقع. وبالتالي فكل النقاط التي تحدثنا عنها يريد منا "ڤتجنشتاين" أن نتحقق منها من خلال تحقيق رؤية واضحة لعمل الظاهرة في حالات جزئية معينة أو نطاق من الحالات الجزئية، وبذلك نصل إلى الفهم المطلوب، وتحقيق هذا الهدف لا يتم من مجرد التغلب على مذاهب فلسفية معينة –التفكير الأوغسطيني كله– بل يحاول "ڤتجنشتاين" أن يبين لنا كيف أن البنى القابلة للإدراك في استخدامنا اللغوي تكشف أصلاً عن كل ما نحتاجه لحل المشاكل التي تحيرنا. وهذا يفسر الطبيعة الجزئية لنقد "ڤتجنشتاين" ورفضه المتكرر لاستخدام الأمثلة والتشبيهات التي قدمها من أجل بناء نظرية عامة، بل يرغب في أن نستفيد منها بأن نرى تفاصيل الظاهرة المحددة –وهي الاستخدام اللغوي– فتظهر بنية ووظيفة قطعة معينة في لغتنا، ونترك البحث عن شيء خفي داخل عقل المتحدث". - د. ماري ماجين، فتجنشتاين والبحوث الفلسفية، ترجمة: رضا زيدان للمزيد: https://braheen.com/publications/فتجنشتاين-والبحوث-الفلسفية — المصدر: منشور على صفحة «مركز براهين» في فيسبوك https://www.facebook.com/braheen.org/videos/244338831752304

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد — كن أول من يعلّق.

أضف تعليقك

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر.