علوم

التعقيد المحدد: بين الخلية وصنائع الإنسان

2 دقائق للقراءة

بعيدا عن الجزيئات التي تكون نظام التعبير الجيني والآلة الخلوية، لا توجد التسلسلات أو البنى التي تبدي هذا التعقيد المحدد أو المعلومات المحددة في أي مكان من عالم الطبيعة [العالم غير البشري]، إذ تشيع التسلسلات والبنى التي…

بعيدا عن الجزيئات التي تكون نظام التعبير الجيني والآلة الخلوية، لا توجد التسلسلات أو البنى التي تبدي هذا التعقيد المحدد أو المعلومات المحددة في أي مكان من عالم الطبيعة [العالم غير البشري]، إذ تشيع التسلسلات والبنى التي تبدي ترتيبا فائضا، أو مجرد تعقيد، في كيمياء الطبيعة، لكن لم تُعرف فيها بنى تبدي تعقيدا محددا غير الدنا DNA والرنا RNA والبروتينات، وقد ذكر ذلك عالم الكيمياء الحيوية الباحث في نشأة الحياة ليزلي أورغِل Leslie Orgel فكتب ملاحظا: "الكائنات الحية مميزة بتعقيدها المحدد، فالبلورات... لا تصل لمرتبة البيولوجيا لأنها فاقدة للتحديد". لكن تبدي مصنوعات الإنسان وتقانته تعقيدا محددا [الرسومات والإشارات والنصوص المكتوبة واللغة المحكية والهيروغليفية القديمة والدارات المدمجة وشفرات الآلات وعتاد الحواسيب وبرامجها]، ومن بين كل تلك الأمثلة نجد أن البرامج الحاسوبية وتسلسلاتها المرمزة المؤلفة من المحارف الرقمية هي أشبه ما يكون بتسلسلات أسس الدنا في عملها. من الغريب أن علماء الحاسوب بدأوا بتطوير لغة الآلة في الوقت الذي بدأ فيه علماء البيولوجيا الجزيئية باكتشاف أن الخلايا الحية تستعمل شيئا شبيها بكود الآلة أو البرامج الحاسوبية، ونقتبس من عالم المعلومات هيوبرت يوكي Hubert Yockey مرة أخرى: "الشفرة الجينية مبنية لمواجهة مشاكل التواصل والتسجيل وحلها بنفس المبادئ الموجودة... في وسائل التواصل المعاصرة والكودات الحاسوبية"، ومثل البرامج الحاسوبية تدير المناطق المرمزة من الدنا العمليات ضمن نظام مادي معقد عبر تسلسلات من المحارف الكيميائية عالية التباين وضئيلة الاحتمال ومحددة تماما، كيف نشأت هذه التعليمات المتسلسلة محددا والمرمزة رقميا في الدنا؟ وكيف نشأت ضمن قناة لنقل المعلومات؟ - د. ستيفن ماير — المصدر: منشور على صفحة «مركز براهين» في فيسبوك https://www.facebook.com/braheen.org/posts/pfbid0AZJPwDw6vRFA5r9GW9TyFTuWZ7juUJAUXCWqFdim5FCMafc6Nryk9VCy8gpkBzzMl

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد — كن أول من يعلّق.

أضف تعليقك

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر.