ردود

حتى أنتم يا NCBI!

3 دقائق للقراءة

الـ NCBI لمن لا يعرفهم هم المركز الوطني لمعلومات التقانة الحيوية (National Center for Biotechnology Information) وهم أصحاب المحركات البحثية الأشهر في العالم في المجالات الطبية والبيولوجية عموما، المحركات البحثية التي لا…

حتى أنتم يا NCBI!!! الـ NCBI لمن لا يعرفهم هم المركز الوطني لمعلومات التقانة الحيوية (National Center for Biotechnology Information) وهم أصحاب المحركات البحثية الأشهر في العالم في المجالات الطبية والبيولوجية عموما، المحركات البحثية التي لا يمكن أن يستغني عنها أي باحث الآن! ولكن!... مثلهم مثل بقية المؤسسات العلمية، يحاولون دائما نشر الأفكار الشعبية عن التطور، رغم علمهم التام بمدى الخلاف الحادث حولها! نحن هنا لا نتحدث عن علمهم بوجود معارضة كلية لنظرية التطور بالكامل، فتلك يرفضونها من حيث المبدأ! ولكن نتحدث عن أنه حتى بين من يقبلون بصحة نظرية التطور، هناك خلاف رائج بين من يرون أن الطيور الحالية هي من سلالة الديناصورات المنقرضة، ومن يرون أن الطيور الحالية هي نتاج للتطور التدريجي لمجموعة مختلفة تماما من الزواحف المنقرضة! في هذه الصورة تحتفل الـ NCBI في اليوم الوطني للديناصورات، بنتيجة رحلة تطور الديناصورات التي أتت لنا في النهاية بالبط البلدي! يلخص لنا د. جوناثان ويلز الخلاف في السطور التالية: "وفقا لمجموعة فرضية "الطيور الديناصورية"، تطور الطيران من الأعلى؛ نمى الريش في الديناصورات الصغيرة، التي لاحقا جرَّت، ثم قفزت، ثم تزحلقت، وفي النهاية طارت. ووفقا للمجموعة الأخرى، فكرة أن الديناصورات ذات الأقدام (بالأطراف الخلفية الكبيرة والأطراف الأمامية الصغيرة) تطورت إلى الطيور مخالفة للحس المشترك، ومن الأرجح أن الطيران تطور من أسفل الأشجار؛ الزواحف القديمة قفزت أولا من الأشجار، ثم تزحلقت، ثم نمى لها الريش وطارت".(1) السؤال حول هوية السلف المشترك للطيور الحالية أشعل الجدل بين البيولوجيين التطوريين في الـ50 سنة الماضية، وهذا ما تعرفه الـ NCBI جيدا، وهذا هو محل الانتقاد الذي نثيره الآن! لماذا تصر المؤسسات العلمية على الاستجابة للشائعات الشعبوية حول التطور، كتطور الطيور من الديناصورات أو تطور البشر من القرود، برغم من معرفتهم التامة بعدم دقة هذه الأمور -بين من يؤمنون بصحة المسلمات التطورية- وعدم مطابقتها للجدل العلمي الذي لم ينتهي؟ لماذا أصرت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم المانحة لنوبل في الكيمياء على إقحام الأيقونة الزائفة التي ترسم تطور القرود إلى بشر في 2018، في الوقت الذي لم يكن للفرضيات التطورية الداروينية أي فضل في النتائج التي وصلت لها دكتورة أرنولد؟ ولماذا أقحمت لجنة نوبل في معهد كارولينسكا بالسويد تطور البشر من القرود في 2022، في اكتشاف متعلق بتطور البشر من البشر!! كل هذه الأسئلة نجد إجابتها فيما نشرته الرابطة الأمريكية لتقدم العلوم (أو الـ AAAS، أو الهيئة العلمية الأكبر في العالم) في 2006، فوقتها قررت أن تصدر بيانا لإسكات الجدل الدائر حول نظرية التطور في هذا الوقت بسبب محكمة دوفر، وذلك عن طريق القول أنه "لا يوجد جدل ملحوظ داخل المجتمع العلمي حول صلاحية نظرية التطور"! رغم أن المبرر الوحيد لإصدار هذا البيان، كان أن الجدل قد اشتعل بالفعل، ولسنوات طويلة بين العلماء المؤيدين لنظرية التطور، وبين علماء متخصصين وأكاديميين ومتخرجين من نفس الجامعات ويدرسون في نفس الجامعات التي ينتمون لها، يخالفون الإطار الأساسي لنظرية التطور! فكرة أنه لا يوجد جدل ملحوظ حول صلاحية نظرية التطور، والتي كتبتها الـ AAAS بشكل واضح وصريح، نجدها ضمنيا في تصرف الـ NCBI هذا، أو نوبل في 2018 أو نوبل في 2022، وربما نجدها في 2025، و2030، و2050! فالله وحده أعلم إلى متى ستظل بعض المؤسسات العلمية الكبرى تنكر وجود جدل حول آحاد القضايا المتعلقة بالتطور، أو حول التطور نفسه. هل سنحيا لنرى سقوط السردية التطورية، كما نعيش تلك الأيام بوادر لسقوط السردية الصهيـ....ية؟ الله أعلم! ولكن وجهة نظري المتواضعة التي لا يعتد بها في أي محفل من المحافل الدولية أو المحلية (وشكرا للألشخانة على الديباجة التي لا تريد أن تخرج من رأسي)، أن الأمر ما زال يحتاج منا نحن المعارضين للدوجما التطورية، إلى عشرات السنين من الأبحاث، والترويج لتلك الأبحاث. لا تنسوا الدعاء لإخواننا المحاصرين أن يفرج الله كربهم عن قريب، وأن يقر أعيننا بنصرهم عن قريب. - عائشة — المصدر: منشور على صفحة «مركز براهين» في فيسبوك https://www.facebook.com/braheen.org/posts/pfbid02ALCEXgTz5vpptaWVaA4xx69YetrWqTk6MCTcjymbdGH4dbrNtW9cgRkv26HTS77Bl

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد — كن أول من يعلّق.

أضف تعليقك

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر.