من الواضح مباشرةً حتى لشخص لا يملك أيّة خبرة سابقة في البيولوجيا الجزيئية أنّ ترتيب الذرات في البروتين لا يشبه أي آلة عادية بناها أو تخيلها الإنسان، بل الحقيقة أنه لا يشبه أي شيء شائع اختبرناه وعرفناه. هنالك ملاحظة…
من الواضح مباشرةً حتى لشخص لا يملك أيّة خبرة سابقة في البيولوجيا الجزيئية أنّ ترتيب الذرات في البروتين لا يشبه أي آلة عادية بناها أو تخيلها الإنسان، بل الحقيقة أنه لا يشبه أي شيء شائع اختبرناه وعرفناه. هنالك ملاحظة سطحية واحدة تُعرَف فورًا، هي التصميم اللامنطقي ظاهرًا، وانعدام أي انتظام أو تجمع واضح في وحدات. إذ تعكس الفوضى المحضة في ترتيب الذرات انطباعًا كونيًّا غريبًا.
خالج شعور مماثل حول غرابة وفوضى ترتيب الذرات في البروتين الباحثين في جامعة كامبريدج، بعد تحديد أول بنية جزيئية لأول بروتين، وهو الميوغلوبين، عام 1957، حيث قال أحدهم: "لعل الظواهر الملفتة للنظر في الجزيئة، هي تعقيدها وانعدام التناظر فيها، حيث يبدو الترتيب غير منتظم البتة تقريبًا، وهو أمر متوقَّع سليقة، وهو أعقد مما توقعت أي نظرية حول بنية البروتين".2
اعترف عضو آخر من فريق كامبريدج الأصلي، بعد عشرة سنوات، أنّ تنوع وتعقيد التشكيل الذري ثلاثي الأبعاد للبروتينات "محير جدًا إلى درجة أنه يوقف راسمات بلورات البروتينات في محاولة منها للبحث عن تشكيلات بروتينية مماثلة في ذاكرتها، لكنها لا تعثر له على مثيل".3
- د. مايكل دنتون
—
المصدر: منشور على صفحة «مركز براهين» في فيسبوك
https://www.facebook.com/braheen.org/posts/pfbid0Kd3CC6sFw1oRGxkWD9HqUjBEJQdDhQZE7bt2HwuHVKrB83UCsHDUdn2JT61h4kqal
