إعجاز علمي

مقدمة كتاب «الإعجاز في القرآن والسنة»

7 دقائق للقراءة
مقدمة كتاب «الإعجاز في القرآن والسنة»

بالعربية والانجليزية والفرنسية والاسبانية على عكس ما حدث مع الكنيسة حين تقدمت الاكتشافات العلمية من افتراق بين العلم والدين، فإن القرآن الكريم...شكل نقطة الانطلاق للحضارة الإسلامية، وسبق العلوم الحديثة في ذكر المكتشفات…

مقدمة كتابنا القادم "الاعجاز في القرآن والسنة" بالعربية والانجليزية والفرنسية والاسبانية على عكس ما حدث مع الكنيسة حين تقدمت الاكتشافات العلمية من افتراق بين العلم والدين، فإن القرآن الكريم...شكل نقطة الانطلاق للحضارة الإسلامية، وسبق العلوم الحديثة في ذكر المكتشفات العلمية الحديثة: · لقد سبق القرآن الكريم العلوم الحديثة في الحديث عن العديد من المحاور العلمية الدقيقة, فهو يحتوي على قاعدة بيانات واسعة لعلوم مختلفة لم تكتشفها البشرية الا حديثا، نعم، فهو لا يحتوي فقط على إشارات علمية ، بل · يحتوي على قاعدة بيانات علمية واسعة ....وفي أهم العلوم التي نتدارسها اليوم، ومنها: علم الأجنة، علم التوالد، علم الوراثة، علوم التغذية والصحة، الطب الوقائي، وظائف الأعضاء وعلوم التشريح، علوم الحيوان، علوم النبات، علوم البيئة، علم ظهور الحياة، علوم الفضاء، علوم الجيولوجيا، علوم البحار، علوم الغلاف الجوي، علوم اللغة والبيان، علوم التاريخ، علوم الاخبار بالغيب، علوم الاقتصاد، علوم التشريع والقانون..وغيرها من العلوم.. · وبالإضافة الى قاعدة البيانات العلمية يحتوي على طرق لتعليم المنهج العلمي الصحيح الذي مكن العلماء المسلمين من اختراع المنهج العلمي التجريبي ..فتعلموه من القرآن الكريم وعلموا أصوله للعالم. · ومن الطبيعة الإعجازية للقرآن الكريم أنها خاطبت البشرية بقالب تصحيحي على امتداد تاريخها، فصححت المفاهيم العلمية على امتداد التاريخ. القرآن الكريم...شكل نقطة الانطلاق للحضارة الإسلامية، وسبق العلوم الحديثة في ذكر المكتشفات العلمية الحديثة: مكنت قاعدة البيانات لعلوم القرآن والسنة عند علماء المسلمين من تصحيح منهج الإغريق الذين تقيدوا دائماً بسيطرة الآراء النظرية، فانتقدوا منهجهم وابتكروا المنهج العلمي. تقول زيغريد هونكه Sigrid Hunke: · ” إن الإغريق تقيدوا دائماً بسيطرة الآراء النظرية ، · ولم يبدأ البحث العلمي القائم على الملاحظة والتجربة إلا عند العرب” (4). فالعلماء المسلمون هم من اخترع المنهج التجريبي ..وعلموا العالم أصوله بعد أن شكل القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة نقطة الانطلاق لتحصيلهم العلمي، كقاعدة بيانات علمية ، وكمنهج فريد لتعلم أبجديات المنهج العلمي وتصحح المفاهيم العلمية، وهذا الذي يفسر ما حصل على امتداد تاريخ. الاسلام . · فنجد بن تيمية قد سبق إينشتاين وأستاذه هيرمان مينكوسكي Hermann Minkowski للكلام عن مفهوم الزمكان spacetime في نظرية النسبية الخاصة . .. في ج 6 صفحة 588 من الفتاوي يقول حرفيا ما يلي: "والليل والنهار، وسائر أحوال الزمان تابعة للحركة، فإن الزمان مقدار الحركة، والحركة قائمة بالجسم المتحرك، فإذا كان الزمان التابع للحركة التابعة للجسم موصوفا بالاستدارة : كان الجسم أولى بالاستدارة." . وهذه أهم فكرة في نظريةالزمكانspacetime فهي دمج الزمان بالمكان و أن لا فكاك لأحدهما عن الآخر في العالم الفيزيائي المادي، لقد قال هذا و هو يشرح قوله تعالى : " يكور الليل على النهار و يكور النهار على الليل" دفاعا عن اعتقاده بكروية الأرض أمام بعض العامة كما وصفهم. · والبيروني اعترض على رأي الإغريق القائـل بأن الأجسام الثقيلة مجذوبة إلى أصلها في السماء ، ورجح أن الأجسام كلها مجذوبة إلى مركز الأرض، وقد مهد بآرائه هذه السبيل لنيوتن لكشف قانون الجاذبية . كما أن البيروني هو من اكتشف دوران الأرض حول الشمس وحول نفسها وليس كوبر نيكوس أو غيره كما يشاع. · كما أن منظمة الإيسيسكو قد احتفلت بابن الهيثم كأول مخترع للمنهج التجريبي، وهكذا برز العديد من العلماء المسلمين متخذين القرآن الكريم نقطة انطلاق لإبداعاتهم. خلاصة هذه رسالة لمن يريد أن يبعدنا عن حقيقة ديننا وعن حقيقة حضارتنا. الكذابون الذين يزورون التاريخ لمحاربة الإسلام وأهله.. مقدمة الكتاب لشيخنا وأستاذنا الدكتور زغلول النجار القرآن الكريم هو الصورة الوحيدة من كلام الخالق (سبحانه وتعالى) المحفوظ بحفظ الله في نفس لغة الوحي, به ولذلك لا يمكن للإنسان أن يصِل إلى الهداية الربانية إلا من خلاله. وقد أرسل الله (تعالى) لهداية الخلق (٣١٧) رسالة سماوية، ضاعت كلها وما بقي من ذكريات عن الرسالتين السابقتين لتنزّل القرآن الكريم (التوراة والإنجيل) قد نُقِل إلى لغات غير لغة الوحي، وفي خلال عملية الترجمة هذه بقي منهما ما فهمه المترجمون من النص السماوي، وهناك فارق كبير بين الوحي المُنزَّل من الخالق (سبحانه وتعالى) وبين فهم المترجمين لهذا النص. ومع اختلاف الترجمات ضاعت كثير من المفاهيم الأساسية التي أنزلت في هاتين الرسالتين السابقتين. وعلى ذلك فإن القرآن الكريم بقي المصدر الوحيد للهداية الربانية في القضايا التي يعلم ربنا (تبارك وتعالى) أن الإنسان - مهما بلغت ثقافته - لا يمكنه أن يضع لنفسه أيّة إجابات صحيحة لقضايا الدين. فهذه القضايا تشمل كلاً من الاعتقاد والعبادات ودستور الأخلاق وفقه المعاملات. فالركيزة الأولى للدين هي العقيدة، والعقيدة هي إيمان بالغيب المُطلق الذي لا سبيل للإنسان في الوصول إليه إلا عن طريق وحي السماء، وذلك من مثل الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره. ومن أهم القضايا العبادية الإيمان بحتمية البعث والحساب ثم الخلود في حياة قادمة أبدية إما في الجنة وإما في النار. والركيزة الثانية للدين هي العبادات، والعبادات لابد أن تكون بياناً ربانياً خالصاً، لا يُداخله أدنى قدر من التصورات البشرية. فلا يُمكن لعاقلٍ أن يتصور إمكانية أن يضع الإنسانُ لنفسه قواعد للعبادة، ثم يتخيل إمكانية قَبولها من الله (تعالى). فالعبادات هي أمور تَوقيفية على الله (تعالى)، أو ببيان من أنبيائه ورسله. والركيزة الثالثة للدين هي دُستور الأخلاق، ومع إيماننا أن الله (تعالى) أودع في الفطرة الإنسانية حُب مكارم الأخلاق، إلا أن الإنسان - مهما تقدم علمه- لا يمكنه أن يضع لنفسه دستوراً أخلاقياً ينتفع به هو ومجتمعاته الإنسانية. وواقع الإنسان اليوم يؤكد على فشل هذا المخلوق الذي كرمه الله في القدرة على التمسك بالقيم الأخلاقية التي ألزمنا بها الله. لذلك فإن الدستور الأخلاقي يجب أن يكون توجيهاً ربانياً خالصاً، بعيداً عن التصورات البشرية التي كثيراً ما تضِل، وتبعد عن الطريق السليم. والركيزة الرابعة للدين هي فِقه المُعاملات، وذلك لأن الإنسان فيه شئ من الأنانية، وحب الذات، وقد يدفعه ذلك إلى التَّغوّلِ على حقوق الآخرين. لذلك كان الإنسان دائماً في أمس الحاجة إلى الهداية الربانية التي تُمكن الإنسان من الحصول على حقوقه دون الجَوْر على حقوق الآخرين. هذه القواعد الأربع هي رسالة الله الأساسية إلى الإنسان لانضباط وجوده على هذه الأرض، ولاستعداده للنُّقلة الكبيرة من الدنيا للآخرة. ولكن يعلم ربنا (تبارك وتعالى) بعلمه المُحيط أن الإنسان سيصل في يوم من الأيام إلى هذا المُستوى من التقدم العلمي والتقني، الذي يُفتتن به أغلب أهل الأرض فينفون الغيب ويتطاولون عليه ويطالبون بالدليل المادي على إثباته وهذا من الأمور المُستحيلة. لذلك أنزل ربنا في القرآن الكريم بين آيات الدين ( بركائزه الأربع الأساسية) عدداً من الآيات التي تتحدث عن طلاقة القدرة الإلهية المُبدعة في خلق الكون، ووصف العديد من مكوناته وظواهره. وهذه الآيات الكونية صيغت صياغة مُعجِزة يفهم منها أهل كل عصر معنىً من المعاني، وتظل هذه المعاني تتسع باستمرار مع توسع دائرة المعرفة الإنسانية في تكامل لا يعرف التضاد. وتبقى هذه الإشارات الكونية في القرآن الكريم خطاباً لأهل عصرنا، تؤكد للباحثين عن الحق منا حقيقة جهِلها كثير من الناس، ومؤداها أن القرآن الكريم لا يمكن أن يكون صناعة بشرية، بل هو كلام الله الخالق الذي أنزله بعلمه على خاتم أنبيائه ورسله، وتعهد بحفظه في نفس لغة وحيه (اللغة العربية) لأن هذه الآيات القرآنية سَبَقت كشف الإنسان عن الحقائق العلمية التي جاءت فيها وهذا السبق بأكثر من ١٤٠٠ سنة يمثلُ الدليل المادي الملموس على أن هذا القرآن لا يمكنه أن يكون صناعة بشرية. لذلك حرصنا على عرض عدد قليل من تلك الإشارات الكونية التي جاءت في القرآن الكريم لعلها تكون وسيلة هداية لقارئيها، بدون أدنى قدر من فضل الدين على الناس لأن الأصل في الإسلام هو :{لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ…*} (البقرة: ٢٥٦). فالدين لابد وأن ينبثِق عن قناعة عقلية وقلبية كاملة من الناس، وليس مجرد اتباع ما عليه الآباء والأمهات، فالدين الصحيح ينبني عليه صلاح حال الإنسان في الدنيا، ونجاته في الآخرة. وانطلاقاً من إيماننا بحقيقة الأخوة الإنسانية التي ينتهي نسبها إلى أبوينا آدم وحواء (عليهما السلام) فإننا نحرص على تبيان ذلك بالكلمة الطيبة، والحجة الواضحة والمنطق السوي لعل أن يكون فيها إنقاذ لعدد من الإخوة والأخوات في الإنسانية من أهوال الموت ووحشة القبر وفزعة البعث وصعوبة العرض الأكبر أمام الله للحساب وطمعاً في رِضوانه بدخول الجنة والنجاة من النار في الآخرة التي هي خلود بلا موت.. — المصدر: منشور على صفحة «د. محمد بورباب» في فيسبوك بتاريخ 2020-10-21 https://www.facebook.com/bourbab.m/posts/pfbid033ceaRmwYGg5VYLD5cmaSpRRKNWoaUTCHB572uC3q3Miy67NYiRuVv738Ws7zaUBXl

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد — كن أول من يعلّق.

أضف تعليقك

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر.