قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ [الرعد: 2] وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا﴾ [فاطر: 41]. نقل الطبري بإسناده عن عدد من السلف…
السموات لها عمد ولكن لا ترونها
قال الله تعالى:
﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ [الرعد: 2]
وقال تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا﴾ [فاطر: 41].
نقل الطبري بإسناده عن عدد من السلف أن معنى الآية: رفع السماوات بعمد، ولكن تلك العمد لا يراها الناس.
ومن الآثار التي أوردها:
عن عبد الله بن عباس: "لها عمد ولكن لا ترونها".
وعن مجاهد بن جبر: "عمد لا تُرى".
وعن الحسن البصري: "بعمد لا ترونها".
وعن قتادة بن دعامة نحو ذلك.
ومعنى هذا التفسير عندهم أن الضمير في "ترونها" يعود إلى العمد،
أي: بغير عمد ترونها، أي بغير عمد مرئية لكم
وفي عصرنا يلفت انتباهنا أن الله جعل الكون تحكمه قوى غير مرئية تحفظ الأجرام السماوية، وتضبط حركة المادة والطاقة، وهي:
•
الجاذبية: التي تحفظ الكواكب والنجوم والمجرات في مداراتها. • الكهرومغناطيسية: التي تربط الذرات والجزيئات وتقوم عليها معظم الظواهر الكهربائية والمغناطيسية.
• القوة النووية القوية: التي تمسك مكونات نواة الذرة وتحفظ تماسكها.
• القوة النووية الضعيفة: المسؤولة عن بعض التحولات النووية داخل النجوم والعناصر.
والله تعالى أجل وأعلم
د. محمد بورباب رئيس الهيئة العالمية لعلماء الإعجاز في القرآن والسنة
—
المصدر: منشور على صفحة «د. محمد بورباب» في فيسبوك بتاريخ 2026-06-10
https://www.facebook.com/bourbab.m/posts/pfbid0YsEHEfYhMig51xszqDRbSDXoxhJUd8DYXqZwaaVWHHcTaf8uFQxP22EXmpTp8zPdl
