
القرآن وصف ظواهر إجتماعية تاريخية كما هي، وثبت عدم إمكانية إدراكها بالوسائل البشرية في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم الذي عاش في القرن السابع الميلادي ثم وجه الأفراد والجماعات لما ينبغي أن تكون هذه الظواهر طبقا للمبادئ…
الاعجاز في علم الاجتماع في القرآن والسنة
القرآن وصف ظواهر إجتماعية تاريخية كما هي، وثبت عدم إمكانية إدراكها بالوسائل البشرية في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم
الذي عاش في القرن السابع الميلادي
ثم وجه الأفراد والجماعات لما ينبغي أن تكون
هذه الظواهر طبقا للمبادئ الكلية للإسلام
وبهذا يستطيع إنقاذ البشرية من الظلم والظلال الذي يعمهون به. ويستطيع ان يقوم بدور كبير في البناء الحضاري والاجتماعي في زماننا ومكاننا كما قام به من قبل.
وما دام القرآن يحمل مشروعاً إصلاحياً للنهوض بالانسان والمجتمع فهو يهتم بالظاهرة الاجتماعية وخاصة السلبية منها التي تقف حجر عثرة في طريق تحقيق الغاية التي خلق من اجلها الانسان وهي طاعة االله وتوحيده والاقرار بالعبودية له.
ومن هذه الظواهر السلبية والغير مقبولة حضارياً ومنها:
***ظاهرة الامتثال لغير أوامر الله
***ظاهرة الافساد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والبيئي في الأرض
***ظاهرة عبادة الاوثان
***ظاهرة البداوة والعصبية القبلية
***ظاهرة الثقافة الاجتماعية وازدواج الشخصية
***ظاهرة التدافع والصراع والحروب
***ظاهرة الكفر والطغيان السلوكي
***ظاهرة الجمود والتحجر والخرافة...
وغيرها..
وبما أن القرآن في حد ذاته كتاب منزل لتنظيم الوجود الإجتماعي للإنسان المستخلف على الأرض، فنصوصه ثابتة في الماضي والحاضر والمستقبل:
ثبات هائل لمنظومة تشمل عدد متشابك من المحاور الجوهرية التي لا يخلو منها أي مجتمع بشري على مدى الأزمنة والأماكن منها :
***مسألة العقائد والأديان وتنظيم العلاقة بين الناس وخالقهم، وعلاقتهم فيما بينهم.
***والبنية السكناية للمجتمع
***والعلاقة بين البيئة والإنسان
***والعلاقة بين العلم والدين وطرق استخدام المعرفة وتوظيفها
***والمنظومة الإقتصادية أو العلاقات الإنتاجية.
***والمنظومة السياسية والقانونية..
***الأسرة ومنظومة القرابة...
وذلك في إطار مقاربة شمولية، تشكل إعجازا هائلا في علم الاجتماع الإسلامي، الذي ينظر إلى كل ما هو عام ومشترك بين أبناء المجتمع، ويمارس ضغطاً واكراها عليهم جميعا، فيحدد أفعالهم الإجتماعية وأنشطتهم اليومية
ليحولها إلى نتائج وتبعات إجتماعية إيجابية.
—
المصدر: منشور على صفحة «د. محمد بورباب» في فيسبوك بتاريخ 2020-11-26
https://www.facebook.com/bourbab.m/posts/pfbid024vmZiFtcn4rvWDBqn2M2jenKYGMj3eheUaY8oTt62rncJ2kKJvsfNiZ9gWHW5He6l
