إعجاز علمي

لا تحجروا النص القرآني على تفاسير الأقدمين: آيات الآفاق والأنفس

2 دقائق للقراءة
لا تحجروا النص القرآني على تفاسير الأقدمين: آيات الآفاق والأنفس

كفى من الدجل، ولا تفتروا على الله الكذب، يامن يدعي الاقتصار على التفاسير في فهم الآيات الكونية قال تعالى: (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم) س فصلت 53 س: السين للمستقبل. ه: والهاء للكافرين. وهاكم مثال تطبيقي:قال…

كفى من الدجل، ولا تفتروا على الله الكذب، يامن يدعي الاقتصار على التفاسير في فهم الآيات الكونية قال تعالى: (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم) س فصلت 53 س: السين للمستقبل. ه: والهاء للكافرين. وهاكم مثال تطبيقي:قال تعالى: (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ) [الأنبياء:30] .. وفي هذه الآية أمر لا بد من ملاحظته وهو بداية الخطاب في الآية، التي خاطبت الذين كفروا، وفعلاً تم اكتشاف بداية الكون على يد غير المؤمنين. فإذا كان القرآن من عند بشر وهو النبي الأمي عليه الصلاة والسلام، كيف علم بأن هذه الحقيقة ستُكشف من قِبَل الملحدين فوجَّه الخطاب لهم؟ إذن هذه الآية تمثل معجزة علمية، فقد بدأت بخطاب الكفار بحقيقة كونية هم من سيكتشفها، ثم وصَفَت الحقيقة الكونية هذه بأقل عدد ممكن من الكلمات. وخُتمت الآية بالهدف من هاتين الحقيقتين وهو الإيمان بالله تعالى: (أفلا يؤمنون)!؟ ولم تقل: أفلا تؤمنون، وهكذا بالنسبة لآيات أخرى تبين بأن هذا القرآن يخاطب العالمين ، وعلى امتداد عمر البشرية، سيكتشف الناس أسراره وخباياه.... فقاعدة بيانات علوم القرآن اليوم لم تكن متوفرة على امتداد القرون الماضية، وستنضاف إليها علوم أخرى ليست من مخيلاتنا، بل هي ضمن علوم القرآن ، علمها من علمها وجهلها من جهلها...فالنص القرآني لا يزال طريا ومتحركا يتحقق بالمشاهدة في الكون أو بالتجارب السياسية والاقتصادية والاجتماعية وبالبحث العلمي...فلا تفتروا على الله الكذب. ليس من حق أي أحد أن لا يعمل بقول المفسرين، وليس من حق أي أحد أن يحجر النص القرآن الذي يخاطب الانسان على امتداد تاريخ وجوده فوق هذه الأرض. — المصدر: منشور على صفحة «د. محمد بورباب» في فيسبوك بتاريخ 2021-03-01 https://www.facebook.com/bourbab.m/posts/pfbid02yRf1gqezebZq2NRPAyo8ARk7aDFhBvrxFV5bULCiAokhUfZ2j4mC7MmMyGxPcPmDl

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد — كن أول من يعلّق.

أضف تعليقك

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر.