إعجاز علمي

قاعدة بيانات الإعجاز في علم التوالد وتشكل الأمشاج (5)

11 دقائق للقراءة
قاعدة بيانات الإعجاز في علم التوالد وتشكل الأمشاج (5)

في علم التوالد وتشكل الأمشاج (من الأمشاج إلى البيضة) (5) الاعجاز العلمي في علم الوراثة على مستوى الأمشاج 1. عند التقاء الأمشاج: الخلق ثم التقدير الفوري للصفات الوراثية. (من نطفة خلقه فقدره): كمرحلة أولى ينشأ الخلق…

تحديث قاعدة بيانات الإعجاز في القرآن وفي الحديث النبوي في علم التوالد وتشكل الأمشاج (من الأمشاج إلى البيضة) (5) الاعجاز العلمي في علم الوراثة على مستوى الأمشاج 1. عند التقاء الأمشاج: الخلق ثم التقدير الفوري للصفات الوراثية. (من نطفة خلقه فقدره): كمرحلة أولى ينشأ الخلق الجديد: يلتقي الحيوان المنوي والخلية البيضية ، وعندما يتم الإخصاب باتحاد الحيوان المنوي(Sperm) مع البويضة الأنثوية (Egg)، ينشأ الخلق الجديد من هذه النطف. على الفور، وكمرحلة ثانية يحدث التقدير: : عندما يتم الإخصاب باتحاد الحيوان المنوي(Sperm) مع البويضة الأنثوية (Egg)، ينقل كل من الحيوان المنوي والخلية البيضية الخصائص الوراثية من الأب والأم ، حيث تتشكل بيضة تحتوي على كل المعلومات الوراثية للمولود الجديد والتي تتحكم في تطور الصفات الوراثية. كل هذه المعلومات تشكل البرنامج الجيني للمولود الجديد. ففي قوله تعالى:( قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (17) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (18) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ )(19) س عبس عبر القرآن الكريم بحرف الفاء في كلمة “فقدره“الفاء للترتيب والسرعة وأشار القرآن إلى هاتين العمليتين المتعاقبتين ( الخلق والتقدير: حيث تقدير الصفات الوراثية يأتي مباشرة بعد التقاء الحيوان المنوي والخلية البيضية أي بعد الخلق لبيضة الكائن الحي ) الإعجاز هنا مربط بحرف الفاء الذي يبين أنه مباشرة عند تشكل البيضة (التقاء الحيوان المنوي والبويضة) تتحدد ويتم تقدير جميع الصفات الوراثية للمولود الجديد: (خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ) يحتفظ كل مولود جديد بخصائص النوع البشري ويظهر الاختلافات الخاصة بها. وهذا نتيجة لتعبير برنامجه الجيني الموجود في نواة الخلية الجديدة "البيضة المخصبة".... وهكذا تحمل هذه الآية الكريمة وجهان للإعجاز لم يكن ليعرفه رجلا عاش في القرن ال7 الميلادي: "خلق الانسان في النطفة" و"التقدير الفوري لصفاته الوراثية" 2. ***الانسان بكل صفاته مبرمج في النطفة. تعود "ه" في الآية الكريمة (ثم جَعَلْنَاهُ نطفة فِي قَرَارٍ مَكِينٍ)، على الانسان، وتعتبره وبجميع صفاته مبرمجا في النطفة، وهذا ما تثبته الدراسات الحديثة من كون الانسان كله مبرمج في الحمض النووي للبيضة المخصبة/النطفة. 3. ***الانسان بكل صفاته مبرمج في النطفة. تعود "ه" في الآية الكريمة (ثم جَعَلْنَاهُ نطفة فِي قَرَارٍ مَكِينٍ)، على الانسان، وتعتبره وبجميع صفاته مبرمجا في النطفة، وهذا ما تثبته الدراسات الحديثة من كون الانسان كله مبرمج في الحمض النووي للبيضة المخصبة/النطفة. 4. وبالمناسبة، فإن هذا المعنى حاضر في كتاب الله بما لم نفقهه إلا في ظل المكتشفات العلمية الحديثة في علم الوراثة.ى ومن بين الآيات الواردة في هذا المعنى: (قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَا مُوسَىٰ (49) قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ (50))....خلقه: برنامجه الوراثي الذي يعيش عليه( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (3)) س الأعلى...(قَدَّرَ فَهَدَى): قدر البرنامج الوراثي لكل كائن حي وهداه وفق برنامجه الذي يعيش عليه. والله أجل وأعلم*** 5. الاعجاز العلمي في الإشارة الى تقدير الموت الخلوي وتقدير الموت الجسدي في النطفة (1) تقدير الموت الخلوي: قَوله تَعَالَى:” نحن قدرنا بينكم الموت " في سياق الكلام عن خلق الحيوان المنوي، أَيْ صَرَفْنَاهُ بَيْنكُمْ فالموت مبرمج في الخلايا، حيث توجد عدة دراسات عن برمجة الموت الخلوي، ومن أوجه تقدير الموت التي أطلعنا الله سبحانه وتعالى عليها برمجة الموت الخلوي برمجة الموت الخلوي على مستوى التيلوميرات télomères المتواجدة في مؤخرة الكر وموسومات والتي تم اكتشافها عام 1940 من طرفBarbara McClintock. النقص الذي يطرأ على نهايات الصبغيات ، عبر الزمن مع حدوث الانقسامات الخلوية ويؤدي إلى توقف هذه الانقسامات ، كل هذا يحدث كنقص لشكل من أشكال الطاقة الحيوية التي تنقص تدريجيا من الميلاد إلى الموت. ونشير هنا لوجود دراسات مختصة في البرمجة الوراثية مثل: Programmation génétique (Hayflick) • حيث يرتبط متوسط العمر الخلوي المتوقع بعدد الانقسامات الخلوية • وحيث القدرة على التكاثر مبرمجة والتي هي: محددة في 50 مرة (+أو تنقص 10 مرات)، وتنقص تدريجا مع تقدم السن وبشكل مهم جدا :30% بين 20 و 70 سنة . (2) تقدير الموت الجسدي: حيث يحدث تعاقب نفس المراحل وعبر التاريخ وبدون أي تغيير:  "هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ"  " ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ "  " ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ "  "ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا"  "ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ "  "ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا"  "وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى مِن قَبْلُ"  "وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ" 40.67 وينتهي هذا التعاقب بالموت الحتمي الذي هو: • عام • مفروض • تدريجي • مدمر • غير رجعي حقائق علمية عن الموت: ذكر القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة أهم عشر حقائق علمية حول عملية الموت توصل إليها العلم.... 1- في داخل كل خلية من خلايا جسدنا ساعة حيوية فائقة الدقة، وهذه الساعة سخرها الله لتتحكم بجميع العمليات الحيوية بدءاً من ولادة الإنسان وحتى موته، ويقول العلماء إن البرنامج الموجود في كل خلية والذي يسير بخطوات دقيقة لا يشذ عنها، وقد بُرمجت هذه الساعة لتدق عدداً محدداً من الدقات، لا تزيد ولا تنقص، وعندما تدق آخر دقة فإن الموت يأتي بعدها ولا يتأخر أبداً. وربما نعجب من دقة البيان الإلهي عندما وصف لنا لحظة الموت فقال: (فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ) [النحل: 61]. 2- بعد أبحاث طويلة ومضنية اكتشف العلماء أن برنامج موت الخلية يخلق مع الخلية ذاتها، ولولا هذا البرنامج لم تستمر الحياة على الأرض، ويؤكد العلماء أن الموت مخلوق مثله مثل الحياة، وأنه لولا وجود الموت لم توجد الحياة وكأن الموت هو الأصل. والعجيب أننا نجد إشارة واضحة عن هذا الأمر في قوله تعالى: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ) [الملك: 2] إذاً الموت مخلوق... هذا ما يؤكده العلماء وهذا ما يقوله القرآن: والسؤال: من أين جاء النبي الكريم بهذا العلم لو لم يكن رسولاً من عند الله؟؟! 3- يؤكد معظم العلماء أن الهرم هو أفضل وسيلة للنهاية الطبيعية للإنسان، وإلا فإن أي محاولة لإطالة العمر فوق حدود معينة سيكون لها تأثيرات كثيرة أقلها الإصابة بالسرطان، ويقول العلماء: "إن أي محاولة لبلوغ الخلود تسير عكس الطبيعة". لقد خرج العلماء بنتيجة ألا وهي أنه على الرغم من إنفاق المليارات لعلاج الهرم وإطالة العمر إلا أن التجارب كانت دون أي فائدة. وهذا ما أشار إليه النبي الأعظم عليه الصلاة والسلام بقوله: (تداووا يا عباد الله، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاءً إلا داءً واحداً: الهرم) [رواه أحمد]. وهكذا يأتي العلم بحقائق جديدة لم تكن معروفة من قبل تثبت وتؤكد صدق هذا النبي وصدق رسالة الإسلام. 4- يؤكد أطباء القلب أن ظاهرة الموت المفاجئ انتشرت كثيراً في السنوات الماضية، وأنه على الرغم من تطور علم الطب إلا أن أعداد الذين يموتون موتاً مفاجئاً في ازدياد، وذلك من خلال الإحصائيات الدقيقة للأمم المتحدة والتي تؤكد أن ظاهرة الموت المفاجئ، لم تظهر إلا حديثاً وهي في تزايد مستمر على الرغم من كل الإجراءات الوقائية. هناك حديث عجيب تتجلى فيه معجزة طبية لا تقبل الجدل، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن من أمارات الساعة أن يظهر موت الفجأة) [رواه الطبراني]. ألا هذه تشهد هذه المعجزة للنبي عليه الصلاة والسلام أنه رسول من عند الله؟؟ ألا يجدر بنا أن نتوب إلى الله تعالى ليجنبنا هذا الموت؟! 5- يؤكد العلماء أن الموت يُخلق في داخل النطفة، ويتطور داخل الخلايا منذ أن يكون الإنسان في بطن أمه، ويقول العلماء: يُخلق داخل كل خلية عناصر مثل صمامات الأمان تتحكم بحياة الخلية، فبعد كل انقسام يتغير حجم هذه العناصر، وكلما قصر طولها تقترب من الموت، وعند حجم معين تتوقف الخلية عن التكاثر وتموت، وهذا ما حدثنا عنه القرآن بقوله تعالى: (نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ) [الواقعة: 60]، أي أن الله تبارك وتعالى وضع نظاماً مبرمجاً لعملية الموت، لذلك فالعلماء أطلقوا مصطلحاً علمياً جديداً على موت الخلية أسموه (الموت المبرمج للخلية) ولذلك فإن قوله تعالى: (قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ) [الواقعة: 60]، يتطابق مع الحقائق العلمية، وهذا يشهد على إعجاز القرآن الكريم. 6- يحدث في كل خلايا الجسد أفعالٌ يسميها العلماء: الأفعال التنكسية، تحدث بعد فترة معينة من حياة خلية. فالخلية تنمو وتكبر وتبدأ بممارسة نشاطاتها، ولكن بعد عمر معين تبدأ الأفعال التنكسية داخل الخلايا، ولذلك يقول العلماء إن هذه العملية لا يمكن أبداً إيقافها، وإن إيقاف هذه العملية يعني الموت، لأن الموت مبرمج، فهذه الخلية مثلاً سوف تموت بعد (عشرة أيام)، فمهما حاولنا إيقاف هذا التنكُّس ستموت الخلية، وهنا يتجلى قول الحق تبارك وتعالى: (وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ) [يس: 68]. وتأملوا معي كلمة: (نُنَكِّسْهُ) التي تعبر تعبيراً دقيقاً عن الأفعال التنكسية في خلايا الدماغ والكبد، والقلب، وفي كل خلايا الإنسان هنالك أفعال تنكسية دائماً تنتهي بالموت، فسبحان الله! 7- هناك برنامج أودعه الله في كل خلية من خلايا الجسد، وهذا البرنامج مسؤول عن تطور الخلية وانقسامها وتفاعلاتها مع بقية الخلايا، وعندما حاول العلماء إطالة عمر الخلية تحولت إلى خلية سرطانية وانفجرت... وأيقن العلماء أن الموت هو النهاية الطبيعية للمخلوقات، وهذا ما أكده القرآن. يقول تعالى: (أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ) [النساء: 78]. انظر أيها الإنسان البعيد عن ذكر الله! هذه إشارات، هذه رسائل خفية لك ينبغي عليك أن تدركها وترجع إلى خالقك تبارك وتعالى ينبغي عليك أن تعود إلى هذا الخالق العظيم، ينبغي عليك أن تعود إلى نور القرآن، فهذه الآيات هي إنذار لكل منا لكي يتأمل هذه الظاهرة التي حدثنا عنها القرآن بكلمات رائعة (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا) [الملك: 2]. 8- من رحمة الله تعالى بنا أنه خلق الموت وجعله النهاية الطبيعية لكل شيء، يقول تعالى: (كل شيء هالك إلا وجهه) [القصص: 88]، ولكن ماذا يقول العلم الحديث؟ يصرح علماء الأحياء اليوم أن الموت لا يقل أهمية عن الحياة. فبعد تجارب وأبحاث كثيرة كشف العلماء أخيراً أن داخل كل خلية من خلايا الإنسان يوجد ساعة بيولوجية خاصة بهذه الخلية، فتأملوا مخلوقاً مثل الإنسان يعمل بمئة تريليون ساعة! مَن الذي ينظم عمل هذه الساعات ومَن الذي يحفظها من أي خلل قد يصيبها، مَن الذي يشرف على صيانتها، مَن الذي يزودها بالطاقة اللازمة لعملها... هل يستطيع أحد أن يدعي ذلك من المخلوقات؟ إنه الله تعالى القائل: (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ) [الأنعام: 61]. 9- تخبرنا إحصائيات الأمم المتحدة أنه كل عام هنالك أكثر من 700000 شخص ينتحرون على مستوى العالم، هنالك مئات الآلاف يموتون في حوادث احتراق، حوادث سير، حوادث قتل،... هناك عدد محدد يموتون نتيجة أمراض القلب، ففي الولايات المتحدة يموت بحدود 700000 ونصف هذا العدد يموتون موتاً مفاجئاً، هنالك عدد معين يموتون بسرطان الجلد، وعدد محدد يموتون بسبب سرطان الثدي وعدد محدد يموتون بسرطان الرئة.. كأن هنالك نظاماً محدداً للموت، وإذا تأملنا هذه الإحصائيات عاماً بعد عام، نلاحظ أن هنالك نسب متقاربة، عندما نرصد الإحصائيات لعشر سنوات مثلاً نلاحظ أن هذه النسب متقاربة وفي ازدياد كلما تقدم الزمن. وهذا دليل على أن الموت مقدَّر بنسب محددة، والعجيب أن القرآن أشار إلى هذه الحقيقة بقوله تعالى: (نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ) [الواقعة: 60]، فسبحان الله! 10- وجد العلماء أن خلايا الإنسان والنبات والحيوان، فيها مواد داخل الشريط الوراثي DNA تختص بموت هذه الخلية. ولدى محاولة العلماء إطالة عمر بعض خلايا الحيوانات مثل الذباب، بعد فترة كانت هذه الخلايا تتحول إلى خلايا سرطانية، هذه الخلية إما أن تموت أو تتحول إلى خلايا سرطانية، فكانت المشكلة أكبر وتنتهي بالموت أيضاً. وهذا ما حدث مع الإنسان أيضاً، إذ أنهم حاولوا إطالة عمر مجموعة من خلايا الإنسان، فإن هذه الخلايا تحولت إلى خلايا سرطانية قاتلة، ولذلك فإن العلماء قرروا أخيراً أن الموت لا يقل أهمية عن الحياة، وأنه لا يمكن أبداً إيقاف الموت ولذلك قال تعالى: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْت) [آل عمران: 185]. وهذه الحقيقة القرآنية تطابق العلم وتشهد على صدق كلام الحق تبارك وتعالى. (3) خلق الأمشاج مرتبط بالتغيير ات المحتملة في الصفات الوراثية والصبغيات في سياق كلام الآية عن خلق المني " وما نحن بمسبوقين على أن نبدل أمثالكم وننشئكم في ما لا تعلمون".. أَيْ وَمَا نَحْنُ بِعَاجِزِينَ. الإعجاز هنا مربط بذكر التغيير في الصفات في سياق الحديث عن الأمشاج والصبغيات، فجميع الخصائص الوراثية مخزنة في الحيوان المنوي والخلية البيضية، وأي تغيير في الخلق يبدأ أولا على هذا المستوى، سواء على مستوى الصبغيات الجنسية أو لا جنسية.  (4) " ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون " النشأة الأولى تحمل أشكالا تختلف يوما بعد يوم يمكن للمولى عز وجل أن يوقف خلق الإنسان عند أية مرحلة منها...وهذا التخلق التدريجي من مرحلة الى أخرى، ما لم تكن تعلمه البشرية ‐---' علما بأن علم الوراثة أو الوِرَاثِيَّات(بالإنجليزية: Genetics)‏ والذي يدرس المورثات (الجينات) والوراثة وما ينتج عنه من تنوع الكائنات الحية. وبالرغم من أن مبادئ توريث الصفات مستخدمة كانت منذ تاريخ بعيد لتحسين المحصول الزراعي وتحسين النسل الحيواني عن طريق تزويج حيوانات من سلالة ذات صفات جيدة – كمثال عن ذلك الحصان العربي الأصيل حيث كان العرب يزاوجون الحصان والفرس الأقوياء ليحصلوا على نسل قوي واستمروا بذلك عبر السنين -. إلا أن علم الوراثة الحديث الذي حاول فهم آلية توريث الصفات ابتدأ بالعالم غريغور مندل Gregor Mendel في منتصف القرن التاسع عشر، حيث قام مندل بمراقبة الصفات الموروثة للكائنات الحية وكيفية انتقالها من الآباء إلى الأبناء، ولكنه لم يكتشف آلية هذا الانتقال التي تتم عن طريق وحدات مميزة في توريث الصفات وهي المورثات (الجينات) Genes، وهي تمثل مناطق معينة من شريط الـDNA. ونصوص القرآن والسنة، لا يمكن فهمها إلا على ضوء، علم الوراثة الحديث والبيولوجية الجزيئية التي تشرح تطور الصبغيات والجينات قبل وبعد الإخصاب. فصلى الله على من أرسله رحمة للعالمين، ومعلما للأميين أمثالي. أ.د. محمد بورباب رئيس هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة بالمملكة المغربية — المصدر: منشور على صفحة «د. محمد بورباب» في فيسبوك بتاريخ 2021-07-25 https://www.facebook.com/bourbab.m/posts/pfbid0fn2k8TRaUJzYjbjvzGxzSXFY3PnaKCrWkj64J4E7PyfSYmxPsE6tsYSo9F3YFp7Bl

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد — كن أول من يعلّق.

أضف تعليقك

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر.