إعجاز علمي

السماء الدنيا هي السماء المحيطة بالأرض

3 دقائق للقراءة
السماء الدنيا هي السماء المحيطة بالأرض

أعتذر عما كتبته سابقا في الموضوع: السماء الدنيا هي السماء المحيطة بالأرض قال تعالى: {وَزَيّنّا السّمَاءَ الدّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ...} [فصلت: 9-12] تشير الآية السماء الدنيا إلى السماء الأقرب إلى الأرض، وهي…

أعتذر عما كتبته سابقا في الموضوع: السماء الدنيا هي السماء المحيطة بالأرض قال تعالى: {وَزَيّنّا السّمَاءَ الدّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ...} [فصلت: 9-12] تشير الآية السماء الدنيا إلى السماء الأقرب إلى الأرض، وهي السماء التي زُيِّنت بالمصابيح (الكواكب والنجوم) وتوجد فيها الحفظة والشهب التي تردع الجن من الاستماع إلى وحي السماء. النصوص القرآنية والتفسيرية تشير إلى مفهوم السماء الدنيا بوصفها جزءًا من الكون، والأقرب سماء إلى الأرض، وهي مختلفة في المعنى عن السماوات العلا. ففي تفسير القرآن الكريم - الطبري - تفسير سورة الجن - الآية 8. في قوله تعالى: (وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ): وأنا طلبنا السماء وأردناها، (فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ) فوجدناها ملئت (حَرَسًا شَدِيدًا) يعني حفظة (وَشُهُبًا) وهي جمع شهاب، ( وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا)يقول عزّ وجلّ: وأنا كنا معشر الجنّ نقعد من السماء مقاعد لنسمع ما يحدث، وما يكون فيها، ( فَمَنْ يَسْتَمِعِ الآنَ ) فيها منا( يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا ) يعني: شهاب نار قد رصد له به. وفي الحديث: أخرج البخاري عن ابن عباس قال «كان الجن يستمعون الوحي» ( أي وحي الله إلى الملائكة بتصاريف الأمور ) فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم مُنعوا ، فقالوا : ما هذا إلاّ لأمر حدث فضربوا في الأرض يتحسسون السبب فلما وجدوا رسول الله قائماً يصلي بمكة قالوا : هذا الذي حدث في الأرض فقالوا لقومهم : { إنا سمعنا قرآنا عجباً } [ الجن : 1 ] الآية وأنزل على نبيئه { قُل أوحي إليه أنه استمع نفر من الجن } [ الجن : 1 ] وإنما أوحي إليه قول الجن اه . • ويؤكد هذا المعنى تعبير الآية {وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لّلشّيَاطِينِ} [الملك: 5] قوله تعالى: {وَلَقَدْ زَيّنّا السّمَاءَ الدّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لّلشّيَاطِينِ} [الملك: 5] • الفارق الواضح بين حال السماء الدنيا قبل البعثة وبعدها " يُظهر تعبير الآية "يجد له شهابًا رصدًا" الفارق الواضح بين حال السماء الدنيا قبل البعثة وبعدها. فالآية بالفعل تشير إلى أن الشهب كانت موجودة قبل البعثة، ولكن استخدامها في استهداف كل مسترق للسمع تغير بوضوح بعد نزول الوحي، وأصبحت أكثر تحديدًا ودقة. تأمل الآية: "فَمَنْ يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا" (الجن: 9). • كلمة "له" تشير إلى تخصيص الشهاب لكل مسترق للسمع، بحيث لا يمكن لأي جنٍّ أن ينجو من الاستهداف. • "رصدًا" تدل على أن الشهب أصبحت مرصدة ومهيأة خصيصًا لتتبع أي محاولة استراق للسمع. الفرق قبل البعثة وبعدها: 1. قبل البعثة: o الشهب كانت موجودة، لكنها لم تكن تستخدم بشكل ثابت ودائم لرصد كل مسترق للسمع. o قد يكون استراق السمع من الشياطين يحدث أحيانًا دون أن يتعرضوا جميعهم للاستهداف الفوري. 2. بعد البعثة: o أصبح هناك نظام خاص ودقيق؛ كل من يحاول الاستماع يجد شهابًا مرصودًا وموجهًا له شخصيًا. o هذه الآية تُبرز أن الفرق ليس في وجود الشهب، ولكن في طريقة عملها ووظيفتها بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم. الحكمة من هذا التغيير: • حماية الوحي: بعد نزول القرآن، كان من الضروري منع أي نوع من التشويش أو التحريف أو نقل المعلومات السماوية بطريقة غير مشروعة. • إظهار عظمة الرسالة: هذا التغيير المفاجئ كان بمثابة دليل للجن أنفسهم على عظمة الحدث الذي وقع على الأرض، وهو بعثة النبي صلى الله عليه وسلم. تفسير العلماء: • قال الطبري في تفسيره: "يجد له شهابًا رصدًا": أي شهابًا معدًّا له، فلا يفلت أي مستمع من الاحتراق بالشهاب. • وذكر المفسرون أن الشهب أصبحت "رصدًا" بشكل دائم، أي أن عملها الآن مستمر ومخصص لكل من يحاول استراق السمع. فالتعبير بـ "" فَمَنْ يَسْتَمِعِ الآنَ " وب: "له" في الآية يُبين أن الفرق هو تخصيص الشهب لكل مسترق للسمع بعد البعثة، بحيث أصبح احتراق الشهب مرتبطًا بتتبع كل جن يحاول استراق السمع، مما يجعل استراق السمع مستحيلًا بعد نزول الوحي. من بين المراجع: قوله تعالى: {{ وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا } ما معنى لمسنا ؟ https://www.youtube.com/watch?v=tQGH8OanSm4 — المصدر: منشور على صفحة «د. محمد بورباب» في فيسبوك بتاريخ 2025-01-24 https://www.facebook.com/bourbab.m/posts/pfbid02v95qFx1Aoa6H77PWZUqyej8XNM1bNQv25u9svHehPKZYVieNBiZhjyb8Yk6fWM8tl

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد — كن أول من يعلّق.

أضف تعليقك

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر.