إعجاز علمي

دعوة إلى تطوير الخطاب الدعوي بما يناسب الحمولة العلمية للقرآن

3 دقائق للقراءة
دعوة إلى تطوير الخطاب الدعوي بما يناسب الحمولة العلمية للقرآن

أوجه الدعوة مرة أخرى الى علمائنا أن يطوروا من خطابهم بما يناسب المستوى العظيم للحمولة العلمية والعقدية التي يحملها القرآنالكريموالحديثالنبويالشريف فكتاب الله يحمل قاعدة بيانات تشمل ما نخاطب به كل الناس وبجميع…

أوجه الدعوة مرة أخرى الى علمائنا أن يطوروا من خطابهم بما يناسب المستوى العظيم للحمولة العلمية والعقدية التي يحملها القرآنالكريموالحديثالنبويالشريف فكتاب الله يحمل قاعدة بيانات تشمل ما نخاطب به كل الناس وبجميع مستوياتهم... فأروا الله من أنفسكم بما تريدون أن تجدوه بين يدي الله ، يوم لا ينفع مال ولا بنون ، فنحن بحاجة الى كل الطاقات وكل التخصصات، في ظل الهجمة الشرسة التي تريد اجتثاث الإسلاممن جذوره. ...وفي هذا السياق فإن التفرد الذي ذكره القرآن الكريم، لا يقتصر على البشر في شأن البصمة الوراثية الجلدية ، بل يشمل كل المخلوقات.... فعلى المستوى البشري، لتحديد هوية الانسان، يتم استعمال البصمة الوراثية الجلدية التي أشار اليها القرآن الكريم وبصمة الحمض النووي (مناطق STR المستخدمة في البصمة الوراثية) تفرد كل شخص، وهو ما يتفق مع قوله تعالى:﴿بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾ [القيامة: 4]، أي أن الله قادر على إعادة خلق الإنسان بتفاصيله الدقيقة، وصولًا إلى أدق العلامات المميزة له. لكن القرآن الكريم ربط هذا التفرد بالعلاقة الإحصائية (التعداد الدقيق للخلق) في عدة آيات من كتاب الله، والتي توضح بأن الله تعالى أحصى جميع البشر وعدّهم بدقة، كما في قوله تعالى:﴿لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا ۝ وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ [مريم: 94-95] ولهذا فإن علم الإحصاء الوراثي يعتمد على عدد التكرارات في مناطق STR لتحديد الهوية، مما يعكس فكرة العدّ الدقيق لكل فرد. وهذا يتوافق مع المفهوم العلمي في أن البصمة الوراثية تعتمد على التكرارات العددية الفريدة لكل شخص، مما يجعل كل إنسان فردًا متميزًا في التعداد الإحصائي للجنس البشري. 1. العلاقة بين العدّ والبصمة الوراثية (DNA) كلمة "أَحْصَىٰهُمْ" تدل على أن الله سبحانه وتعالى يعلم عددهم بدقة تامة، ليس فقط كعدد كلي، بل كل فرد على حدة. كلمة "وَعَدَّهُمْ عَدًّا" تعني أن الله لم يكتفِ بالإحصاء العام، بل قام بعدّهم عدًّا دقيقًا، مما يتفق مع أن كل إنسان لديه تركيبة جينية لا تتكرر أبداً. 2. "وكلهم آتيه يوم القيامة فردًا" – التفرد المطلق: الهوية الجينية هذا يتطابق مع مفهوم الهوية الجينية الفريدة، حيث لا يوجد اثنان يملكان نفس البصمة الوراثية، 3. الجمع بين الإعجاز العددي والإعجاز العلمي الآية تجمع بين إعجاز رياضي (العد والإحصاء الدقيق) وإعجاز علمي (التفرد الجيني والبصمات)، مما يدل على أن التفرد البشري ليس مجرد ظاهرة اجتماعية، بل حقيقة بيولوجية محسوبة بدقة. لكن هذا التفرد الذي ذكره القرآن الكريم لا يقتصر على البشر بل هو يشمل كل الكائنات الحية(بل وكل شيئ في هذا الوجود، وهو ما يتفق مع قوله تعالى ﴿ قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ﴾[ سورة طه: 50]، وهذا التفرد مرتبط أيضا بالعلاقة الإحصائية (التعداد الدقيق للخلق) في عدة آيات من كتاب الله، والتي توضح بأن الله تعالى أحصى جميع البشر وعدّهم بدقة، كما في قوله:﴿ يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾[ لقمان: 16]...والله تعالى أجل وأعلم. — المصدر: منشور على صفحة «د. محمد بورباب» في فيسبوك بتاريخ 2025-03-03 https://www.facebook.com/bourbab.m/posts/pfbid034m7b3Mg3rjxDJzBzxVJJf5SgyDRMHHFvGdP5C3ZL1ft78TGehSgCHxbK2o4UfSUl

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد — كن أول من يعلّق.

أضف تعليقك

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر.