
"والذي نفس محمد بيده، إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة، كما بين مكة وهجر، أو كما بين مكة وبُصرى." صحيح مسلم (الحديث رقم 194) وهنا وجهين من أوجه الإعجاز: الوجه الأول: الإعجاز في دقة تحديد المسافات كما يظهر على الخرائط…
ورد في صحيح مسلم وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه، في حديث الشفاعة الطويل، أن النبي ﷺ قال:
"والذي نفس محمد بيده، إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة، كما بين مكة وهجر، أو كما بين مكة وبُصرى." صحيح مسلم (الحديث رقم 194)
وهنا وجهين من أوجه الإعجاز:
الوجه الأول: الإعجاز في دقة تحديد المسافات
كما يظهر على الخرائط الجوية الحديثة (مثل خرائط Google Earth)، فإن المسافة بين مكة ومدينة هَجَر (التي تقع اليوم في شرق شبه الجزيرة العربية، قرب منطقة الأحساء في دولة قطر أو شرق السعودية)، والمسافة بين مكة ومدينة بُصرى (في جنوب سوريا)، متساويتان تقريباً بدقة مذهلة:
المسافة بين مكة وهَجَر: 794 ميلاً، والمسافة بين مكة وبُصرى: 794 ميلاً
وهذا التساوي المذهل في المسافات يستحيل التوصل إليه بدقة قبل وجود الأقمار الصناعية والأجهزة الحديثة للمساحة، مما يُشير إلى إعجاز بياني وعلمي في وصف النبي ﷺ.
الوجه الثاني: الإعجاز في وصف ازدحام أبواب الجنة
ورد أيضًا في صحيح مسلم عن عتبة بن عبد السلمي رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال:
"ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة، وليأتين عليه يوم وإنه لكظيظ."
— صحيح مسلم (الحديث رقم 287)
وهنا يكمن الإعجاز الثاني في قوله ﷺ: "وإنه لكظيظ"، أي أن الباب الواسع – رغم سعته الهائلة (مسيرة أربعين سنة) – سيكون مزدحمًا بمن يدخلون الجنة.
واليوم، في القرن الحادي والعشرين، نحن نعلم أن عدد البشر الذين ماتوا منذ بداية التاريخ يقدَّر بأكثر من 100 مليار إنسان، ويُقدَّر عدد المسلمين منهم بما يزيد عن مليارين مسلم، والبشرية لا تزال مستمرة في الازدياد، والله وحده يعلم عدد من سيدخلون الإسلام حتى قيام الساعة.
د. محمد بورباب / الهيئة العالمية لعلماء الإعجاز في القرآن والسنة
—
المصدر: منشور على صفحة «د. محمد بورباب» في فيسبوك بتاريخ 2025-05-16
https://www.facebook.com/bourbab.m/posts/pfbid0zPTqmdDzUnEYuQ1LJtNfs2B7JpJ8wHKBT2m5jyVVNFo51sNeD5sK48LA9naBch6El
