
من التكوين الجنيني إلى الإدراك: التدرج المعرفي الحسي في ضوء قوله تعالى ﴿صمٌّ بكمٌ عميٌ﴾ البقرة:18 • الترتيب القرآني: ﴿صمٌّ بكمٌ عميٌ﴾، يعكس تسلسلًا تشريحيًا ووظيفيًا حقيقيًا في دماغ الإنسان مرتبط بمراحل اكتساب اللغة…
من التكوين الجنيني إلى الإدراك: التدرج المعرفي الحسي في ضوء قوله تعالى ﴿صمٌّ بكمٌ عميٌ﴾ البقرة:18
• الترتيب القرآني: ﴿صمٌّ بكمٌ عميٌ﴾، يعكس تسلسلًا تشريحيًا ووظيفيًا حقيقيًا في دماغ الإنسان مرتبط بمراحل اكتساب اللغة وتطور المعرفة عند الإنسان.
1. التفسير العلمي: نشوء الوظائف المعرفية لدى الإنسان، بدءًا من الطور الجنيني.
أ. الترتيب القرآني ودلالته العصبية
يكرّر القرآن في مواضع متعددة ترتيبًا محددًا للحواس المتضررة:
" ﴿صمٌّ بكمٌ عميٌ﴾ "، وهو ترتيب ليس عشوائيًا، بل يعكس بدقة التسلسل العصبي الوظيفي الذي كشفت عنه أبحاث الدماغ الحديثة:
• الصمم (فقدان السمع):
حاسة السمع هي أول مدخل لبناء اللغة، ومنطقة فيرنيكي (WA) مسؤولة عن فهم الكلام. الطفل الأصم منذ الولادة لا يكتسب اللغة المنطوقة طبيعيًا.
• البكم (فقدان النطق):
النطق يعتمد على وجود مدخلات سمعية، ومنطقة بروكا (BA) مسؤولة عن إنتاج الكلام. بدون السمع، تتعطل القدرة على النطق.
• العمى (فقدان البصر):
رغم دور البصر في التواصل، إلا أن تأثيره في اكتساب اللغة يأتي متأخرًا مقارنة بالسمع والنطق.
ب. المعطيات العصبية الحديثة
كشفت دراسات التصوير العصبي الوظيفي (fMRI) عن وجود مسارين رئيسيين للغة في الدماغ:
• التيار البطني (Ventral stream):
مسؤول عن فهم اللغة، مرتبط بمنطقة فيرنيكي (WA).
• التيار الظهري (Dorsal stream):
مسؤول عن إنتاج اللغة، مرتبط بمنطقة بروكا (BA).
عندما تتعطل المدخلات السمعية (WA)، يتأثر النطق تلقائيًا (BA)، مما يُفسر الترتيب: بُكم صُمّ.
كما تعمل حزم من المادة البيضاء (مثل: الحزمة المقوسة AF، والحزمة الجبهية القذالية IFOF) على ربط مراكز الفهم السمعي والإنتاج النطقي والبصري في الدماغ، بما يعكس شبكة لغوية معقّدة ومنظمة.
2. الإعجاز العلمي
القرآن الكريم ذكر في آيات متعددة (البقرة: 18، 171، الأنفال: 22) الترتيب الحسي: "صمّ بكم عمي"، والذي يتطابق بدقة مدهشة مع ما كشفه علم الأعصاب في القرن 21.
• الترتيب القرآني: ﴿صمٌّ بكمٌ عميٌ﴾، يعكس تسلسلًا تشريحيًا ووظيفيًا حقيقيًا في دماغ الإنسان مرتبط بمراحل اكتساب اللغة وتطور المعرفة عند الإنسان.
• .
• لم يكن هذا الترتيب معروفًا في العصور السابقة، بل جاء الاكتشاف العلمي الحديث ليؤكد في بناء المعرفة واللغة أن السمع يسبق النطق، والنطق يسبق البصر
النتيجة:
• هذا الترتيب يتفق تمامًا مع ما أثبتته العلوم العصبية الحديثة من مراحل اكتساب اللغة وتطور المعرفة عند الإنسان.
• وهو دليل جديد على أن القرآن كتاب معجز في علمه وبيانه وتقديمه للسنن الكونية.
https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S2213158223000153
https://www.frontiersin.org/journals/human-neuroscience/articles/10.3389/fnhum.2022.747215/full
—
المصدر: منشور على صفحة «د. محمد بورباب» في فيسبوك بتاريخ 2025-08-01
https://www.facebook.com/bourbab.m/posts/pfbid0fCwV93jsBB9zE1Kmj6PP22Fd3EjRJ99KD52yMvUNuR9kVKN1ThgbWTHYGFcn998xl
