إعجاز علمي

المحطة الثامنة في تفسير المعطيات العلمية بسورة البقرة

6 دقائق للقراءة
المحطة الثامنة في تفسير المعطيات العلمية بسورة البقرة

مع الآية: ﴿۞ (إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا 29)﴾ ﴿۞ إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ۚ (27)﴾ قال الطبري رحمه الله، قال…

المحطة الثامنة في تفسير المعطيات العلمية بسورة البقرة مع الآية: ﴿۞ (إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا 29)﴾ ﴿۞ إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ۚ (27)﴾ قال الطبري رحمه الله، قال أبو جعفر: (البعوضة لما كانت أضعف الخلق) ما لم تكتشفه البشرية إلا حديثا: فرغم صغر حجمها، جعل الله البعوضة آية من آيات الإعجاز في الخلق والتكوين: • الوقفة الاعجازية الأولى: ذكر الله كلمة بَعُوضَةً (بالمؤنث) : لأنها هي التي تمتلك جزءاً في فمها مُعد لاختراق الجلد وامتصاص الدم فتهاجم الإنسان وتتغذى على الدم من أجل تغذية بيوضها بالهيموغلوبين الغني بالبروتينات، إذ يجب أن تتغذى إناث البعوض على دم الثدييات لمرة واحدة على الأقل قبل أن يتطور بيضها بالشكل الصحيح، بينما يمتلك الذكر أنفاً بارزاً أو منقاراً لا يمكنه الاختراق لذا يتغذى على عصائر الفاكهة والنباتات، • الوقفة الاعجازية الثانية: زوَّد الله البعوضة بدقة في بنيتها لم تكتشفه البشرية إلا حديثا من خلال الميكروسكوبيات المتطورة: ففي رأسها توجد هوائيات تستعمل بعضها للكشف عن سرعة الرياح، ويعمل بعضها الآخر كمستقبلات كيميائية. وزودها على مستوى الفم بأنبوب حاد يثقب جلد الضحية بسهولة ومن خلال مضختين صغيرتين يقوم بمص الدم. وعندما يخرج الدم من مكان بجسم الانسان وخلال مدة قصيرة وبمساعدة الأنزيمات الموجودة في الجسم البشري يتم تخثر الدم في منطقة النزيف الدموي، ولا بد للبعوضة من التخلص من هذا الأنزيم لتحافظ على ميوعة الدم، فسبحان الذي خلق الإنسان وزوده بأنزيم تخثير الدم وخلق هذه البعوضة وزودها بأنزيم مضاد لأنزيم تخثير الدم وعلمها استعماله. وزودها بقطرة تبريد حرارة جسم الضحية: حيث تتجنب البعوضة الحرارة الضارة لجسمها والمنبعثة من جسم الانسان، فيبقى الجذع ورأس البعوض دافئا نسبياً، بينما يبقى البطن أكثر برودة، فتتجنب البعوضة الحرارة الضارة لجسمها (والمنبعثة من جسم الانسان) بإسقاط قطرة متبخرة من جسدها، فتفقد الحشرة الحرارة ويتبرد جسمها. الوقفة الثالثة: خطرها القاتل • ليست مجرد مخلوق ضعيف، بل هي الأخطر على حياة الإنسان: مسؤولة عن نقل أمراض تهدد نصف سكان العالم، وتقتل سنويًا أكثر من 700,000 شخص، خاصة بسبب الملاريا وحمى الضنك وغيرها. • الوقفة الاعجازية الرابعة: أشار الله تعالى إلى وجود كائنات فوق هذه البعوضة فقال: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا) [البقرة: 26].. والإعجاز يتجلى في نقطتين: 1- الإشارة إلى وجود كائنات فوق البعوضة (بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا)، الطفيليات فوق رأسها، وقد تم تصوير كائنات دقيقة – مثل العثّ المجهري – تعيش فوق رأس البعوضة، بل وتعتاش منها، في نظام دقيق من التعايش أو التطفل لم يُعرف إلا مؤخرًا. وهذه الحقيقة لم تتم ملاحظتها إلا عام 2016 وربما قبيل ذلك بزمن قليل. أي لم يكن أحد يعلم شيئاً عنها زمن رسول الله عليه الصلاة والسلام بسبب عدم وجود مجاهر أو كاميرات احترافية. 2- أشار القرآن إلى أن هذه الكائنات الصغيرة هي فوق البعوضة الأنثى (فَوْقَهَا) فاستخدم صيغة المؤنث.. والباحثون وجدوا أن هذه الكائنات تعيش على ظهر البعوضة الأنثى female mosquitoes.. • الوقفة الإعجازية الخامسة: نظام الملاحة الجبّار • زوَّد الله البعوضة بنظام ملاحة دقيق يفوق أحدث تكنولوجيا بشرية: تكتشف ثاني أكسيد الكربون من مسافة تصل إلى 50 مترًا عبر مستقبلات حساسة، وتتعقب مصدره بدقة (دراسة من جامعة كاليفورنيا، 2019). تمتلك عيونًا مركبة تُحلل حركة الضوء بزاوية 360 درجة، وتُميّز الألوان والأشكال حتى في الظلام (مجلة "Nature"، 2020). تُحدد موقع الضحية باستخدام حساسات حرارية في أقدامها تُشبه كاميرات التصوير الحراري العسكرية! • الوقفة الإعجازية السادسة: التكاثر المعجز • ذكر الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً﴾، وفي هذا إشارة إلى دورة حياة البعوضة التي تحوي إعجازًا بيولوجيًا: تضع الأنثى 200 بيضة في المرة الواحدة، وتختار أماكن وضعها بدقة (الماء الراكد) بناءً على حساسية كيميائية فائقة. يمر البيض بمرحلة "التحوُّل الكامل" (Metamorphosis) من يرقة إلى عذراء إلى بالغة في أيام قليلة، وهو نظام معقد لم يُفهم تمامًا إلا في القرن الـ21. • الوقفة الإعجازية السابعة: التوزيع الجغرافي العجيب • مع ضعفها، تنتشر البعوضة في كل القارات بما فيها المناطق القطبية، وتتكيف مع المناخات القاسية: اكتشف العلماء أن بعض أنواعها يُنتج بروتينات مضادة للتجمد (Antifreeze Proteins) لتحمل البرد! تُغير سلوكها حسب البيئة: ففي الصحاري تزيد سرعة طيرانها، وفي الغابات تُطور ألوانًا تُخفيها عن الفرائس. • الوقفة الإعجازية الثامنة: التوازن البيئي • رغم خطرها، خلق الله البعوضة جزءًا أساسيًا في التوازن البيئي: هي غذاء رئيسي للضفادع والطيور والأسماك، وإزالتها قد تُسبب انهيار سلاسل غذائية كاملة. اكتشف العلماء حديثًا أن بعض أنواع البعوض تُلقح النباتات مثل النحل (دراسة في جامعة "ييل"، 2021). الوقفة الاعجازية التاسعة وخاتمة: التحدي الرباني تحدّى الله البشرية منذ 14 قرنًا (والتحدي لا يزال مستمرا الى يوم القيامة) في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾ [الحج: 73] هذه المخلوقة "الضعيفة" تضع البشرية أمام حقيقة العجز على إيجاد الخلق، فمع تطور العلوم، لم تستطع البشرية حتى اليوم خلق خلية حية واحدة من العدم، ناهيك عن خلق بعوضة كاملة الوظائف. • إثبات أن القرآن سبق كل الاكتشافات بلفظ دقيق (﴿فَمَا فَوْقَهَا﴾). قال تعالى: • " يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه، ضعف الطالب والمطلوب، ما قدروا الله حق قدره.." • وقال عز من قائل: "إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها"(27س.البقرة) وقال عز من قائل: (ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا 85) س الاسراء إعجاز خلق البعوضة في ضوء قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ [البقرة: 26] رغم صغر حجمها، جعل الله البعوضة آية من آيات الإعجاز في الخلق والتكوين: ● الوقفة الأولى: الأنثى دون الذكر جاء ذكر البعوضة بصيغة المؤنث، لأن أنثى البعوض وحدها تمتلك جهازًا فمويًا متخصصًا لاختراق الجلد وامتصاص الدم لتغذية بيوضها. أما الذكر فيتغذى على رحيق النبات فقط ولا يلدغ. ● الوقفة الثانية: هندسة ميكروسكوبية مذهلة تمتلك البعوضة أجهزة بالغة الدقة: • هوائيات لقياس سرعة الرياح والكشف الكيميائي. • أداة ثقب مزودة بمضختين لامتصاص الدم. • إنزيم مضاد لتخثر الدم لتمنع تجلطه. • نظام تبريد بقطرة متبخرة تحميها من حرارة جسم الإنسان. ● الوقفة الثالثة: خطرها القاتل ليست مجرد مخلوق ضعيف، بل هي الأخطر على حياة الإنسان: مسؤولة عن نقل أمراض تهدد نصف سكان العالم، وتقتل سنويًا أكثر من 700,000 شخص، خاصة بسبب الملاريا وحمى الضنك وغيرها. ● الوقفة الرابعة: فما فوقها! أشار القرآن الكريم إلى وجود كائنات تعيش فوق البعوضة: • هذا الاكتشاف لم يتم إلا في عام 2016 عبر المجاهر المتطورة. • وهي كائنات دقيقة (مثل الفطريات أو الطفيليات) تستقر على ظهر البعوضة الأنثى تحديدًا، مما يوافق بدقة قوله: ﴿فما فوقها﴾ بصيغة المؤنث. ● الوقفة الخامسة: الطفيليات فوق رأسها تم تصوير كائنات دقيقة – مثل العثّ المجهري – تعيش فوق رأس البعوضة، بل وتعتاش منها، في نظام دقيق من التعايش أو التطفل لم يُعرف إلا مؤخرًا. ● الوقفة السادسة: التحدي الرباني تحدّى الله البشرية منذ 14 قرنًا في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾ [الحج: 73] ومع تطور العلوم، لم تستطع البشرية حتى اليوم خلق خلية حية واحدة من العدم، ناهيك عن خلق بعوضة كاملة الوظائف — المصدر: منشور على صفحة «د. محمد بورباب» في فيسبوك بتاريخ 2025-08-02 https://www.facebook.com/bourbab.m/posts/pfbid02BzR6cTuF6MM4wnebC9Rt9h1zAYp3pRM1WEXSr4hMTxr5p3REJLzxgCCJ3MQhoCdbl

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد — كن أول من يعلّق.

أضف تعليقك

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر.