
إذا كان لفظ "بث" في قوله تعالى ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾]سورة البقرة: 164 [ يشمل التنوع البيولوجي الهائل الذي بدأ في التشكل منذ حوالي 3.5مليار سنة، فإن الآية (29 ) من سورة الشورى تقول:﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ…
الاعجاز العلمي في لفظ: بث بصيغة الماضي ويبث بصيغة المضارع
إذا كان لفظ "بث" في قوله تعالى ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾]سورة البقرة: 164 [
يشمل التنوع البيولوجي الهائل الذي بدأ في التشكل منذ حوالي 3.5مليار سنة، فإن الآية (29 ) من سورة الشورى تقول:﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا يَبُثُّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ﴾.
الفرق بين "بَثَّ" و"يَبُثّ":
بَثَّ (بالماضي): تفيد وقوع الفعل وانتهائه، كما ورد في سورة البقرة ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾]سورة البقرة: 164 [ أي فعل حدث وانقضى.
يَبُثّ (بالمضارع): تفيد الاستمرار والتجدّد، أي أن الله جلّ وعلا لا يزال ينشر ويُوجِد مخلوقات في السماوات والأرض بلا انقطاع، وهذا يشمل ما نراه من اكتشافات جديدة، وما لا يزال معظمه غيبًا عنا.
وجه الإعجاز هنا:
اختيار صيغة المضارع "يَبُثّ" يدل على أن عملية الخلق ليست حدثًا تاريخيًا منتهيًا، بل هي حركة مستمرة متجددة.
وهذا يتوافق مع العلم الحديث الذي يكشف سنويًا آلاف الأنواع الجديدة (15–20 ألف نوع)، فالنص القرآني يشير إلى أن الحياة في الكون في حركة بثّ دائمة، بينما الإنسان يلهث خلف هذا الاكتشاف المتواصل.
—
المصدر: منشور على صفحة «د. محمد بورباب» في فيسبوك بتاريخ 2025-08-23
https://www.facebook.com/bourbab.m/posts/pfbid0tSU9VQ1wm4Y94han3v1yxtvLC1XJdcHvcdCXo4HkbyfTdKHMBFEMswYxkqJwLpewl
