إعجاز علمي

الاعجاز في الحديث النبوي الشريفالاعجاز في الحديث النبوي الشريف

3 دقائق للقراءة

عن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما، قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن سَرَّه أن يَنظُرَ إلى يومِ القيامةِ كأنَّه رَأْيُ عَينٍ فلْيَقرَأْ • إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ • وإِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ •…

الاعجاز في الحديث النبوي الشريفالاعجاز في الحديث النبوي الشريف: عن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما، قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن سَرَّه أن يَنظُرَ إلى يومِ القيامةِ كأنَّه رَأْيُ عَينٍ فلْيَقرَأْ • إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ • وإِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ • وإِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ "صحيح الألباني" هذا الحديث النبوي الشريف يمثل قاعدة منهجية لمن يريد دراسة "نهاية الكون" من منظور علمي وإيماني في آن واحد. اختيار هذه السور الثلاث تحديداً (التكوير، الانفطار، الانشقاق) يحمل لفتات إعجازية مذهلة تتوافق مع ما توصلت إليه الفيزياء الكونية الحديثة حول "السيناريوهات المحتملة لنهاية الكون". إليك تحليل لأوجه الإعجاز العلمي في هذا الاختيار: 1. شمولية "الفيزياء الكونية" للنهاية كل سورة من هذه السور تركز على جانب فيزيائي يمثل ركيزة من ركائز الكون: • سورة التكوير: تركز على النجوم والطاقة. (الشمس، النجوم، الضوء). • سورة الانفطار: تركز على بنية السماء المتماسكة وانفراط عقد الكواكب والجاذبية. • سورة الانشقاق: تركز على النسيج الكوني (Space-time fabric) وكيفية استجابته لأمر الخالق بالتمزق. 2. مفهوم "التكوير" وموت النجوم (سورة التكوير) يقول العلم الحديث إن النجوم لا تتلاشى فجأة، بل تمر بمراحل. "التكوير" لغةً هو جمع الشيء ولفّه (مثل تكوير العمامة). • علمياً: عندما ينفد وقود النجم (مثل الشمس)، ينهار على نفسه بفعل الجاذبية في عملية انكماش هائلة، وهو ما يتطابق مع لفظ "كُوِّرت". هذا الانكماش يؤدي إلى ذهاب ضوئها (انكدرت)، وهو وصف دقيق لمراحل موت النجوم التي تشبه شمسنا والتي تنتهي بـ "قزم أبيض". 3. انفراط عقد النظام الكوني (سورة الانفطار) لفظ "انفطرت" يشير إلى حدوث شقوق في البناء الذي كان متماسكاً. • علمياً: الكون يتماسك بفعل قوى الجاذبية والقوى النووية. "انفطار" السماء يشير إلى خلل يصيب هذا التماسك الكوني (المادة المظلمة أو الطاقة المظلمة التي تمسك المجرات)، مما يؤدي إلى "انتثار" الكواكب، وهو ما تذكره الآية التالية مباشرة (وإذا الكواكب انتثرت). فالعلاقة الفيزيائية بين انفطار البناء السماوي وتشتت الكواكب هي علاقة "سبب ونتيجة". 4. تمزق النسيج الزمكاني (سورة الانشقاق) هذه السورة تصف السماء وكأنها كيان له نسيج قابل للتمزق (انشقت). • علمياً: في نظرية النسبية لأينشتاين، السماء ليست فراغاً، بل هي "نسيج" يسمى الزمكان. العلم يتحدث اليوم عن فرضية "التمزق الكبير" (Big Rip)، حيث تتوسع السماء بسرعة هائلة تؤدي في النهاية إلى تمزق النسيج الكوني نفسه. وصف القرآن "وانشقت السماء" يتوافق مع كون السماء بناءً قابلاً للانفتاح والتمزق وليس مجرد فضاء فارغ. 5. الترتيب المرحلي للنهاية الناظر في هذه السور يجد تسلسلاً منطقياً لأهوال القيامة من منظور العلم: 1. خلل في النجوم وتورمها ثم انكماشها (التكوير. 2. انهيار القوى الجاذبة التي تمسك المجموعات الشمسية والمجرات (الانفطار. 3. انهيار البناء الكوني الكلي والنسيج الحامل للمادة (الانشقاق.) الخلاصة: وجه الإعجاز هو أن النبي ﷺ حدد هذه السور الثلاث لأنها تغطي "الظواهر الكونية الكبرى" (Astrophysical phenomena) التي تسبق وترافق انهيار الكون، وهي حقائق لم تُعرف تفاصيلها الفيزيائية (مثل الجاذبية، اندماج النجوم، والزمكان) إلا في القرنين الأخيرين، بينما أشار إليها الحديث بوضوح "كأنه رأي عين". عن كتاب: أربعون حديثا في الإعجاز د. محمد بورباب — المصدر: منشور على صفحة «د. محمد بورباب» في فيسبوك بتاريخ 2026-05-13 https://www.facebook.com/bourbab.m/posts/pfbid0KQvX6bxzA5FZwZKrV26a1AaiYYBEWW1sVKgHeuxQbmUr25pRhR6RnJV45aCNyesNl

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد — كن أول من يعلّق.

أضف تعليقك

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر.