إعجاز علمي

شعيرة الاضحية

2 دقائق للقراءة

لن نقول: أتركه "يبعبع" الإعجاز التشريعي والتاريخي (1) ظاهرة تقديم القرابين البشرية كانت معروفة تاريخياً في عدد من الحضارات القديمة، وقد تناولها المؤرخون وعلماء الآثار والنصوص القديمة. لكنها لم تكن عامة عند كل الشعوب، بل…

شعيرة الاضحية لن نقول: أتركه "يبعبع" الإعجاز التشريعي والتاريخي (1) ظاهرة تقديم القرابين البشرية كانت معروفة تاريخياً في عدد من الحضارات القديمة، وقد تناولها المؤرخون وعلماء الآثار والنصوص القديمة. لكنها لم تكن عامة عند كل الشعوب، بل ارتبطت بطقوس دينية أو أزمات كبرى أو معتقدات وثنية معينة. ومن أبرز الشواهد التاريخية: حضارات الكنعانيين والفينيقيين كان بعض الكنعانيين والفينيقيين يقدمون الأطفال قرابين لبعض الآلهة مثل “مولك” أو “بعل” بحسب ما ورد في النصوص القديمة وبعض الاكتشافات الأثرية في قرطاج. وقد ذكر مؤرخون إغريق ورومان هذه الممارسات. ومن النصوص التي تشير إلى ذلك في العهد القديم: ﴿وَلَا تُعْطِ مِنْ نَسْلِكَ لِلْإِجَازَةِ لِمُولَك﴾. وقد عُثر في مواقع أثرية بـقرطاج على مدافن للأطفال فسّرها بعض الباحثين بأنها مرتبطة بطقوس قربانية، مع وجود خلاف أكاديمي حول تفاصيل ذلك. حضارات أمريكا الوسطى عند بعض شعوب حضارة الأزتك في المكسيك القديمة، كانت القرابين البشرية جزءاً معروفاً من الطقوس الدينية، خاصة لتقديمها لآلهة الشمس والحرب بحسب معتقداتهم. وقد وثّق الإسبان هذه الممارسات بعد دخولهم المنطقة، كما دعمتها الاكتشافات الأثرية. بعض الممارسات في مصر القديمة لا توجد أدلة قوية على انتشار واسع ومنهجي للقرابين البشرية في مصر الفرعونية المتأخرة كما في حضارات أخرى، لكن بعض الدراسات تشير إلى وجود حالات دفنٍ مرافِق للخدم أو الأتباع مع الملوك في عصور مبكرة جداً، خاصة في بدايات الأسرات. أما قصة “عروس النيل” المشهورة، فالمؤرخون مختلفون في ثبوتها التاريخي بالشكل الشعبي المتداول، لكن وردت روايات في التراث الإسلامي عن عادة مرتبطة بإلقاء جارية في النيل، وأن عمر بن الخطاب أرسل رسالة إلى نهر النيل لإبطال هذه العادة بعد الفتح الإسلامي لمصر. حضارات أخرى بعض القبائل الوثنية القديمة في أوروبا وآسيا وإفريقيا مارست أشكالاً من القرابين البشرية. كما عُرفت طقوس مشابهة عند بعض شعوب الإنكا وغيرهم. أما في الإسلام، فقد جاء إبطال هذا التصور جذرياً: فحرّم قتل النفس البشرية. وأبطل الذبائح الوثنية. وجعل قصة إبراهيم وولده رمزاً للتحول من التضحية بالبشر إلى الفداء المشروع بالحيوان: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾. ويُنظر إلى هذه الآية عند كثير من الباحثين باعتبارها إعلاناً لتحريم فكرة التقرب إلى الله بإراقة دم الإنسان. د. محمد بورباب رئيس الهيئة العالمية لعلماء الإعجاز — المصدر: منشور على صفحة «د. محمد بورباب» في فيسبوك بتاريخ 2026-05-17 https://www.facebook.com/bourbab.m/posts/pfbid0MGc2YS8mXbSznoBtWATMtTgqFrgcm6o64cmgwddv8RzRvPA9V4oQEe8yoiveYoBdl

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد — كن أول من يعلّق.

أضف تعليقك

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر.