
«إن التباين الفج المتكرر بين الموقف المتشكك للمتخصصين في العلم الطبيعي وموقف عامة الملحدين المتيقن، يورثك يقينا أن الرافد الأساسي في إلحاد هؤلاء هو العاطفة، تلك العاطفة التي أعمته عن ملاحظة التشكك الملازم لحديث علماء الطبيعة، وحجبت عنه رؤية الفلسفة الكامنة في ثنايا العلم الطبيعي وأصوله، ومنعته من متابعة مواطن قوة النظريات وضعفها، وأورثته يقينا جازما بالإلحاد بناء على نظريات لا يملك واضعوها أنفسهم هذا اليقين تجاهها! هذا التباين الفج يجعل من دعوى وجود إلحاد علمي خالص طرحا غير مقبول!»
