
«فأعد الآن النظر فيك وفي نفسك مرة ثانية؛ من الذي دبرك بألطف التدبير، وأنت جنين في بطن أمك، في موضع لا يد تنالك، ولا بصر يدركك، ولا حيلة لك في التماس الغذاء، ولا في دفع الضرر؟! فمن الذي أجرى إليك من دم الأم ما يغذيك كما يغذي الماء النبات، وقلب ذلك الدم لبنا، ولم يزل يغذيك به في أضيق المواضع وأبعدها من حيلة التكسب والطلب؟!»
