
«تأمل هذا الهواء وما فيه من المصالح: فإنه حياة هذه الأبدان، والممسك لها من داخل بما تستنشق منه، ومن خارج بما تباشر به من روحه، فتتغذى به ظاهرا وباطنا. وفيه تطرد هذه الأصوات فتحملها وتؤديها للقريب والبعيد، كالبريد والرسول الذي شأنه حمل الأخبار والرسائل. وهو الحامل لهذه الروائح على اختلافها، ينقلها من موضع إلى موضع، فتأتي العبد الرائحة من حيث تهب الريح، وكذلك تأتيه. وهو أيضا الحامل للحر والبرد اللذين بهما صلاح الحيوان والنبات»
